تداعيات عملية السطو المسلح ……………………………………..
تأتي عملية السطو التي تعرض لها احد فروع البنك الموريتاني للتجارة الدولية صباح اليوم  لتؤكد ان عصابات الاجرام قد دشنت مرحلة جديدة بإقدامها على  تنفيذ عملية نوعية خطط لها بعناية من حيث الشكل والتوقيت والمكان .
وإذا كانت تلك العملية قد أربكت المشهد الأمني داخل العاصمة ووجهت صفعة قوية للتدابير الأمنية التي تعتمدها المصارف الوطنية لمواجهة العصابات الاجرامية التى تستهدفها من حين لآخر ، الا انها تعد نتيجة طبيعية لعجز اجهزة الأمن عن وضح حد لما عرفته معظم مدننا من انتشار لعصابات الاجرام  المختلفة التي زرعت الذعر في نفوس المواطنين وحولت بعض المقاطعات الى كانتونات تصول وتجول فيها دون رادع  كما تشهد على ذلك  كثرة عمليات السلب والنهب والاغتصاب والخطف والسرقة والقتل  التي نسمع عنها بشكل يومي  وحيث تتواجد مختلف الوحدات والاجهزة الأمنية المكلفة بأمن العاصمة ، مما يطرح السؤال حول فاعلية  تلك الخطط الأمنية التي وضعتها تلك الأجهزة  للتصدي لتلك العصابات .
لقد حان الوقت لتتدخل السلطات العليا لفرض الأمن والقضاء على عصابات الاجرام باتخاذ الإجراءات الرادعة التي تقتضيها المرحلة
ومحاسبة كل المقصرين ، وتاتي في مقدمة تلك الإجراءات مصادرة كافة السيارات التي تجوب البلاد طولا وعرضا بلا لوحات ترقيمية وبزجاج مغطى يخفي مستغليها ، وسحب رخص عشرات الشباب ممن حصلوا عليها  بشكل غير قانوني لتهورهم وعدم تقيدهم بأبسط قواعد المرور وتهديدهم للسكينة العامة بتصرفاتهم الطائشة .
 ويبقى املنا في ان يلعب المجلس الوطني لسلامة  الطرق الذي يترأسه رئيس الوزراء الدور المناط به بحيث تعود السكينة لشوارعنا ويسود القانون وتختفي تلك التصرفات المشينة المنافية لأخلاقنا الحميدة ولأبسط قواعد المدنية ، ولا شك ان بعض الحلول التي يقترحها هذا المجلس تشكل رادعا قويا ان تم تطبيقها حيث ستفرض عقوبات رادعة على السيارات التي لا تحمل لوحات ارقام او زجاجها مغطى بل لن يكون بمقدور مالك السيارة تغيير طلائها الأصلي في البطاقة الرمادية دون إذن من الجهة المختصة وستبدأ قناة الموريتانية هذا المساء  أولى عمليات التحسيس حول هذا القانون وكذلك عرض بعض الاسكتشات بهذا الخصوص .
د.سيدي محمد محمد الشيخ