تقديم لقانون الميمات الثلاث(تحقيق)

3 يناير,2016

jou

لايزال قانون مجتمع المعلومات الموريتاني (قانون الميمات الثلاث) الذي صادقت عليه الحكومة في نهاية  2013  و تم تمريره عن طريق غرفتي البرلمان مؤخرا   مثار ضجة كبيرة في صفوف المدونيين والاعلاميين و كل المهتمين بمجال النشر.

يرى معارضوهذا القانون أنه يحد من الحريات خاصة في الفصل الذي يتعلق بالجريمة السبرانية. حيث يرى احدهم أن القانون يحتوى على مواد مبهمة  و هو يتعارض مع قانون حرية الصحافة رقم 017-06 الصادر  في 2006.

فيما ذهب البعض الى اعتبار القانون نكسة حقيقية في مجال الحريات، ومحاولة من النظام لضرب معارضيه. مضيفا ان تطبيق هذا النوع من القوانين سيكون صعبا نتيجة لمحدودية الامكانيات، وأنه سيستغل ،إذا ما تمت المصادقة عليه من طرف الرئيس، لمحاسبة الأعداء السياسيين وأكد هؤلاء رفضهم لمصطلحات قابلة للتأويل تضمنها القانون واعتبرها جرائم ( كالخطاب المعادي للغير ) و(الأخلاق الحسنة ).

كما أن هذا القانون قد رصد عقوبات مجحفة لا تتناسب مع حجم جرائم النشر  وأنه أكثر قسوة من المدونة الجنائية نفسها .

وهو يكشف عن توجه رسمي للحكومة للتضييق على الحريات، وخاصة الإعلام الحديث  وصحافة المواطن، “وذلك بعد أن فشلت كل مساعيها في احتوائه”.

ويذهب البعض الى ابعد من ذالك حيث يرى( أن الهدف من قانون مجتمع المعلومات هو التضييق على نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الجادين ممن يتصدرون الحملات المناهضة للفساد المالي والسياسي والقضائي ،لأنهم باتوا الأقدر على تعرية عجز السلطة.)

و مع أن السلطة الموريتانية عاجزة فنيا عن مراقبة النشاط الالكتروني ،إلا أن الموقف  سيظل قاتما نتيجة لذالك، .

ومن الجهة الرسمية يرى النظام أن القانون جاء نتيجة حاجة ملحة في الظرفية القائمة نظرا لتوسع مساحة استخدام المجال المعلوماتي في موريتانيا على غرار غيرها من دول العالم مؤكدا أن القانون حرص على حفظ الحريات العامة وكفل حرية التعبير في حدودها الشرعية والقانونية .

وأن القانون الحالي  المتعلق بالجريمة السبرانية تم إعداده بعد مشاورات عديدة مع من يهمهم الأمر من اعلاميين ومثقفين وتم أخذ مقترحاتهم بعين الاعتبار.

ويتضمن قانون  مجتمع المعلومات المتضمن أحد عشر فصلا وواحدا وخمسين مادة وقد تمت المصادقة عليه من طرف البرلمان بغرفتيه وسط رفض من الشباب الموريتاني المدون فيما يتقبله بعضهم ويراه ضرورة في ظل الفوضى القائمة في مجال النشر وغياب قانون للمتابعة.