الوطنية لكتاب الضبط تحصد نتائج ارتمائها في أحضان وزارة العدل – محمد الأمين عبد الله.

29 مايو,2016

لا اختلاف حول دور النقابات المتمثل في الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لمنخرطيها من خلال الضغط على صناع القرار الذين يجب عليهم التعامل مع ممثلي النقابات كما نصت على ذلك القوانين المحلية والدولية …
من هنا نجد ضرورة تحلى القائمين على الشأن النقابي بالشجاعة والمسؤولية حتى يتمكنوا من طرح مشاكل أعضاء نقابتهم بطريقة جدية في ظل النصوص القانونية المنطمة لذلك.
وعند الحديث عن الشجاعة يتعرض الحديث أحيانا لذكر نقيضها وما شابهه مما يُفضي عادة إلى ارتماء بعض المسؤولين النقابيين -بوعي أو بدون وعي- في أحضان الإدارة التي تسعى إلى وجود مثل هؤلاء حتى لايكون هناك من بإمكانه الاضطلاع بمثل هذه المسؤوليات التي تعتبرها ازعاجا وأداة لكشف تقصيرها فتتلاشى المصالح ..
تلك إذن أسباب طبيعية دفعت وزارة العدل الموريتانية مؤخرا إلى شيطنة بعض المترشحين لمنصب رئيس المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية لكتاب الضبط ووصفهم ب ” اشاشره” وتعبئة الناخبين ضدهم فجاءت النتائج عكس كل التوقعات رغم أن هؤلاء “اشاشره” هم من أنقذ الوزارة يوم افتتاح السنة القضائية وقبل الانتخابات بأسبوع واحد حيث استطاعوا فك اعتصام لكتاب الضبط احتجاجا على عدم ملاءمة المكان الذي عزلوا فيه عندما امتنع كتاب الضبط من الدخول إلى ” أمخيشيشه ” في انتظار قدوم رئيس الجمهورية ، رئيس المجلس الأعلى للقضاء من أجل إبلاغه امتعاضهم من هذه الإهانة التي واجههم بها القائمون على شأن الوزارة مما سيعكر لاشك جوّ الاحتفال ويحرج المسؤولين في الوزارة خاصة أن المناسبة حضرها سفراء من دول مختلفة .
لقد بادر هؤلاء ” اشاشره ” -غير نادمين – بإبلاغ وزير العدل دقائق قبل قدوم رئيس الجمهورية بالخبر وطلبوا منه الاتصال بالمحتجين من أجل الاعتذار لهم ، وبالفعل ترجّل الوزير إلى حيث يقف المحتجون وبعد مفاوضات تمت تسوية المشكلة والتزم بعدم تكرار تلك الاهانة مجددا .
لم تشفع هذه الخطوة لهؤلاء ” اشاشره” فطلبات كتاب الضبط كانت محرجة هي الأخرى وستكون أشد إحراجا إذا ما نجح نقيب مستعد لمتابعتها بجدية أينما وصلت فتمت تعبئة الناخبين فصوّت ما يزيد على المائة والخمسين في نواكشوط من كتاب الضبط غير العاملين في المحاكم ضد ” اشاشره” الذين كانوا أول من هنأ النقيب الجديد والذين يحملون في أذهانهم برامج نقابية أبعدهم من حلبة السباق مما عرف عنهم من جدية وتفانٍ في العمل النقابي كانا سببا في انشاء النقابة الوطنية لكتاب الضبط التي ما فتئت حتى أصبحت جزءا من وزارة العدل تمارس عليها نفس الصلاحيات الإدارية ومازالت نفس الطلبات تراوح مكانها فلا النظام الأساسي لكتاب الضبط تم تعديله ، ولا تكوينات لكتاب الضبط لاحَ بصيص أمل فيها ، وأما القطع الأرضية فاضمحلت أخبارها ، ليبقى حفظ المقر الموجود أولى من طلب المفقود ، ، ويبقى لكل فرد الحق في المشاركة مع الآخرين بما في ذلك تشكيل النقابات أو الانضمام إليها لحماية مصالحه كما تنص على ذلك الاتفاقيات الدولية ، وأبقى متمسكا بالنقابة الوطنية لكتاب الضبط ، ويبقى اختلافنا لا يعني خلافنا ، ويبقى ” تسْكاتْ اشاشره ” مبدأ موريتاني أصيل يقتضي من وزارة العدل تنفيذ طلباتهم المشروعة.

MED L