قصة من أروع قصص المخدرات في موريتانيا

28 يونيو,2016

drog

كانت الأمور لتظل على حالها مع تاجر الأسماك “مينى ولد السودانى” على شواطئ انواذيب التى تعج بالأسماك وكان اسمه ليظل على ضفاف ألسنة الصيادين وتجار الأسماك هناك لولا أن عظم الصفقة التى عرضت عليه من قبل صيد كن – اسال لعابه ..وصيد كن هو اسم وسيط “مافيا مخدرات” ذات صبغة دولية على ما اعتقد إن لم تخنى الذاكرة باسمه

كانت الصفقة كالتالى: تتولى مافيا المخدرات تأمين إيصال “البضاعة” إليه هناك فى انواذيب ثم يتولى هو بعد ذلك نقلها عن طريق حشوها فى بطون الأسماك التى يشحنها إلى إسبانيا بحرا عبر سفن صغيرة داب على نقل الأسماك من خلالها إلى هناك..!

وصلت “البضاعة” إلى نواذيب عبر طريق أجهلها..لكن اغلب الظن يميل إلى أنها وصلت عبر طائرة نزلت بها فى الفيافى التى تقع إلى الغرب من تازيازت غير بعيد من شاطئ البحر ثم حملت بحرا إلى سواحل انواذيب…المهم ان البضاعة وصلت..وقام “مينى”بالخطة كما رسمت سلفا..ولأن كيد الناس عظيم وهن غير (منفوشات)لم تشأ عضو المافيا و شقية الوسيط سيد كن أن تفوت الصفقة زوجها باركلة ول اكرميش المتواجد حينها فى اسبانيا وهو رحل بأمة.. عرضت عليهم خدماته فوافقوا وتمت الخطة بحضور عضو اجنبي من المافيا على النحوى التالى..

يتم شحن البضاعة (الطريقة آنفة الذكر) وعند وصولها لأسبانيا يستلمها باركلة وفى نفس اليوم يصل إلى إسبانيا عبر المطار كل من ميني ول السودانى ورفيقة ممثل المافيا..

ولأن طرفي الخطة باتا الآن بيدي موريتانيين هما باركلة وميني فقد دخل على الخطة ما لم يكن بالحسبان فتم إبرام صفقة جديدة بين الرجلين تفضى إلى تقاسمها لريع البضاعة بعد خداع المافيا والتخلص منها…وكانت الطريقة كالآتى..

عندما يصل ميني ورفيقه ممثل المافيا إلى المطار يقوم باركلة بإخبار الشرطة ان حقيبة مينى بها مخدرات..وهكذا سيتم توقيف ميني وحجزه فى غرفة خاصة وتفتيش حقيبته..وفى تلك الأثناء سيعتقد رفيقه أنهم كشفو وسيلوذ بالفرار ليخبر العصابة لاحقا انه تم كشفهم وأن ميني تم اعتقاله بينما الواقع أن الشرطة ستطلق سراح ميني بعد ذلك بعد التأكد من خلو حقيبته من المخدرات..وهكذا تمت الخطة وفر ممثل عصابة المخدرات واخبر قيادة العصابة بأنهم كشفو وأن مينى اعتقل..

بعد ذلك ..وبعدما تم الإفراج عن ميني اتصل بباركلة طالبا حصته من ثمن البضاعة..ولكن باركلة كان لديه رأي آخر…فكما تحايل على العصابة لن يكون ميني حجر عثرة فى طريقه فمنعه حصته قائلا هي اي (المخدرات) نار…والنار ما تكاسم.. وهكذا باء ميني بالأسوئين – الخروج من الصفقة بخفى حنين مع حلول لعنة رؤساء العصابة عليه بعدما أوصلتهم تحرياتهم إلى أنه خدعهم..

بعد ذلك وبعد فترة وصل العاصمة الموريتانية نواكشوط أحد رؤوس العصابة يدعى “أريك”ومعه جزائريان هما عضوان فى العصابة واستأجروا منزلا فى تفرغ زينة ..ثم اتصل اريك على أحد افراده وهو ضابط الشرطة وممثل الانتربول فى موريتانيا حينها سيدى احمد ول الطايع وطلب منه أن يحضر له ميني ولد السودانى من أي نقطة كان فيها..وهكذا قام هذا الضابط بتحرى شامل وفورى عن ول السوداني ليصله خبر مفاده ان اسم ول السودانى مدرج على لائخة المسافرين لذلك اليوم عبر المطار..وهكذا أخذ هذا الضابط معه وكيل شرطة كان مقربا منه وذهبا إلى المطار وقاما باعتقال ول السودانى ومباشرة ذهبا به إلى رئيس العصابة أريك الذى كان ينتظره بلهف

لم يصدم ول السوداني بشيئ مثل صدمته ان شرطة بلاده تسلمه الى عصابة مخدرات قاتلة…بعد تحقيق قصير لم يقتنع اريك برواية ول السودانى وقرر قتله والانتقام منه وقال له انت ميت لا محالة وهذا جزاء من يخدعنا واراه برميل من (الآسيد) وقال له بعد قتلك ستقطع وتوضع فى ذلك البرميل وهكذا ستتحل ولن يبقى لك أي أثر…انخلع قلب ول السوداني وبلغ فؤاده حنجرته من الفزع..وهنا تدخل أحد الجزائريين وقال له أنت ميت لا محالة..ولكن بما أنني مسلم مثلك فإننى أنصحك بأن تصلى ركعتين قبل ذلك..وهكذا استحسن ول السوداني الأمر لعله يؤخر أجله ولو للحظات لعل فرجا يحصل فى تلك الأثناء..

طلب ميني ان يتوضأ..فأرسلوا معه وكيل الشرطة إلى المرحاض حتى يفعل ذلك..وهنا حدثت المفاجأة الكبرى….نكمل فى الحلقة القادمة

 

من صفحة المدون الدمبره السمان