تعقيبا على فضيحة تهز أركان التعليم العالي

أخر تحديث : الأربعاء 13 يوليو 2016 - 10:58 مساءً
تعقيبا على فضيحة تهز أركان التعليم العالي

وردت شبكة المراقب عدة اتصالات تتعلق بما تم نشره بخصوص بعض الممارسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية تكاد تجمع في معظمها على انحيازنا لطرف في صراع خفي بين بعض الأطراف ذات الصِّلة  بالموضوع ،لذا اخذنا على عاتقنا اضاح موقفنا في الشبكة حتى تكون الصورة واضحة .
حين تناولنا موضوع تلك التجاوزات في نظرنا لم يكن دافعنا سوى المساهمة في دعم الجهود القيمة التي يقوم بها وزير التعليم العالي والبحث العلمي من اجل تصحيح الاختلالات الجوهرية التي يعاني منها تعليمنا العالي،ولسنا معنيين بأية صراعات داخل هذا القطاع ولا نحمل راية الدفاع عن طرف في وجه طرف اخر.
اننا نتعقد ان واجبنا المهني يفرض علينا انارة الرأي العام ووضع ما نتوصل اليه من معلومات في خدمة المسؤولين تاركين لهم مهمة التحقق منها واتخاذ الاجراءات المناسبة.
اما بخصوص الموضوع فإننا متمسكون بما أوردناه من معلومات مرتبطة بالتحايل على القانون الجديد الخاص بالتعليم العالي والذي سيدخل حيّز التنفيذ السنة الجامعية القادمة ،فالامر جلي بالنسبة لكل متتبع لما حدث داخل كلية العلوم القانونية منذ اعلان الوزير عن تقديمه لمشروع  هذا القانون حيث  بادرت بعض الأطراف الى مهاجمة هذا الوزير من خلال بعض نقابات التعليم العالي وبعض الأحزاب بمنابرها الإعلامية ،في حين انتهزت أطراف اخرى ذلك الصراع لتعمل على استحداث مسلك للدكتوراه في القانون العربي بفرعيه  في خطوة استباقية  ومرتجلة  غابت عنها كل المعايير المتعارف عليها اكاديميا وعلميا  وقد خصصت بعض المقاعد لبعض الاساتذة ممن كنّا نعتقد انهم يحملون شهادة الدكتوراه منذ زمن طويل لكونهم من اقدم من ولج حلق التدريس بالجامعة وعلى يديهم تخرجت عشرات الدفعات من طلابنا  وكان حري بِنَا ان نتوخى كل الحذر ونحن نطبق نظام  ل م د حتى لا نعيد تكرار ماساة نظامنا القديم ومخرجاته التي اجمع الكل على هزالتها لاتسامها بالتخبط وسوء البرمجة وضعف التنسيق وغياب الخبرة  .
وحتى نسهم في اثراء النقاش ورفع كل لبس او تأويل حرصنا اولا على طرح موضوع مسلك الدكتوراه وما رافقه من تجاوزات أفرغته مبكرا من محتواه وحولته الى مجرد وهم منذ ان تم إسناد أمره الى مجموعة من الاساتذة المنتمين الى النظام القديم بكل سلبياته ولا سابق معرفة لهم بالنظام الجديد ومذكراتهم ومحاضراتهم  وتدني مستوى طلابهم خير شاهد على ذلك .
اما بخصوص قسم القانون الخاص عربي. وعنترياته فحدث ولا حرج فمنذ إسناد القسم الى استاذ مشهود له بالكسل واللامبالاة  تم واده في مهده وكانت الضربة القاضية هي تكليف زميله الاخر في المسرحية بتنسيق الماستر، هذا الماستر الذي تميز بالفوضوية والعجز وسوء الطالع حيث تجد بعض الطلاب مسجلين منذ 2010 وقصتهم تناولها البرلمان بسبب تلك السنة البيضاء التي تدافع الجميع مسؤوليتها ،أضف الى ذلك سوء اختيار الوحدات  وتغيرها المستمر وعدم تخصص المكونين واستفراد مجموعة لا تتجاوز أصابع اليد بهذا التخصص، وقد وجدنا صعوبة لا توصف حين أردنا التعرض لهذا المسلك لكثرة مشاكله وطرافتها  في كثير من الأحيان ،وقد وقع اختيارنا على المشاكل الماثلة والمرتبطة بالطلاب حيث لاحظنا انهم يعيشون ماساة حقيقية ومصيرهم بين أيدي مجموعة تبتزهم وتملي عليهم شروطها ، فالبرامج ضعيفة والبرمجة مربكة واختيار مواضيع الاطاريح مهزلة والمشرفون هم نفس الفرسان الذين اجتمعوا هذا الصباح بمكتب رئيس القسم لمناقشة ما كتبناه وكان الجميع مرتبكا وتم تعليق مناقشة الطلاب مؤقتا قبل ان يقرروا استئناف تلك المهزلة في النقاش وبنفس الأسلوب الذي ذكرناه .
الا يحق لنا ما دام الامر كذلك ان تساءل عن  اية مصداقية يمكننا الحديث بخصوص ما يمنح من شهادات وعن اي إصلاح يتحدث وزيرنا اذا كان سيجد أمامه غدا عشرات الشهادات الفاقدة لكل قيمة علمية ،فإما يرفض الاعتراف بها وسيصطدم  بالطلاب او يرضخ للامر وفي كلتا الحالتين هو الخاسر او براد له ان يكون  كذلك.
وأخيرا فإننا في شبكة المراقب نتيح لكافة الأطراف حق الرد وبنفس الطريقة التي تناولنا بها الموضوع ، ويبقي هاجسنا
حين تناولنا هذا الموضوع الحساس المساهمة بدورنا في معركة بناء منظومتنا التعليمية وعدم التخندق مع طرف دون طرف كما حرصنا على ذكره .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.