وزير العدل يجد نفسه في ورطة حقيقية…..(تفاصيل)

14 أغسطس,2016

m js

انواكشوط(شبكة المراقب): قد لايختلف اثنان من اهل الاختصاص على ان وزير العدل الاستاذ/ابراهيم ولد داداه قد وجد نفسه اليوم في ورطة حقيقية نتيجة تعامله المثير مع ملفات الدورة الماضية للمجلس الاعلى للقضاء ،والتي فرض من خلالها و بقوة جميع اقتراحاته انطلاقا من التحويلات ووصولا الى مقترح الترقيات الاستثنائية المثيرة للجدل ،حيث خلقت جوا من انعدام الثقة ما بين القضاة ووزيرهم كما القت بظلالها على المشهد القضائي ووصل صداها مكاتب القصر الرئاسي..الا أن الوزيربدأ يجني ثمار معركته تلك ،بعد ان تبين له ان جميع قراراته  لم تلامس الصواب نظرا لسيطرة عامل ذي القربى والصداقة وحتى رد الجميل ايضا..كلها مسائل اعمت بصيرة الوزير حتى اوقعته في الطريق الخطإ نتيجة عدم تركيزه على الكفاءة والقدرة في رسم خريطته المتمثلة في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ،ولعله بدأ في جني  ثمارها من خلال شعوره بالانزعاج فيما يتعلق  بمجريات الامور في دهاليز القضاء نظرا للأزمة التي يعانيها قطاع العدالة والمتمثلة في عدم قدرة بعض رؤساء المحاكم بل وعجزهم احيانا في تسيير محاكمهم …الوزير استدرك ذالك جيدا وحاول عقد دورة استثنائية للمجلس وهو المتخصص في (الاستثناءات) الا ان الرئيس لم يوافق تفاديا لحدوث مشاكل جديدة على غرار ماحدث في دورة 22دجنبر2015وهي الدورة المشؤومة سواء على الرئيس الذي فقد اثناءها فلذة كبده ،او على جل القضاة الذين تضرروا من نتائجها…عدد من المحاكمات هزت فرائص الوزير اولها محاكمة ولد هيدالة ومجموعته مرورا بمحاكمة عناصر”إيرا”التي تعاني المحكمة الجنائية بانواكشوط الغربية هذه الأيام مخاضها العسيرنظرا لعجزها عن ضبط الأمور داخل القاعة ماجعلها خارج السيطرة تماما ،فقد تحولت القاعة الى مسرح للزغاريد وانشاد”بنده” من طرف “عرائس إيرا” كما اشتكى محامون من تعرضهم للإهانة على يد افراد من الشرطة…كله يدل على ارتباك المحكمة التي تخشى جولة ثانية من التفتيش..كما ان محاكمة سجناء بير ام اكرين لاتقل هي الاخرى عن اهتمام الوزير الذي حضر لها وهو في عطلته السنوية وكلف نائبه الاول المدعي العام بمراعات ذالك جيدا..

المهم ان الوزير غير راض بالمرة عن قرارته تلك بعدما استبشر بها خيرا ظنا منه ان جميع القضاة سيسبحون في فلكه من خلال تمعية القطاع لصالح السلطة التنفيذية وجره خلف املاءاتها من اجل ابعاده شيئا فشيئا عن ضالته المنشودة الا وهي استقلالية القضاء…فإلى متى وقضاؤنا يعاني؟