اتهام وزارة التجارة بالتواطئ مع شركات التأمين على حساب المواطن(تحقيق)

أخر تحديث : الأربعاء 24 أغسطس 2016 - 1:38 صباحًا
اتهام وزارة التجارة بالتواطئ مع شركات التأمين على حساب المواطن(تحقيق)

انواكشوط(شبكة المراقب):في ظل غياب تام للقانون ،ووسط سكوت مطبق من الجهات الوصية ممثلة في وزارة التجارة والصناعة التقليدية والسياحة،يشهد قطاع التأمين في موريتانيا موجة فساد منقطعة النظير نظرا لماتعانيه الشركات العاملة في الميدان من تسيب وتلاعب ماافقدها ثقة زبنائها الى ابعد الحدود..
فقد لوحظ عجز جل الشركات عن الوفاء بإلتزاماتها اتجاه زبنائها الذين دفعوا لها مقابل تحمل تبعات المسؤولية القانونية المترتبة على الحوادث التي يكونون طرفا فيها ،حيث تسيطر الانتقائية والزبونية نظرا الى رتابة الخدمات وضبابية التعامل مع التعويضات،فبعض الشركات عندما يتقدم متضرر بملفه امامها تقوم باعطائه موعدا يمتد الى ثلاثة اشهر وقد يصل الى عام وهو شكل من المماطلة الذي ينم عن انعدام للمسؤولية مع غياب مطلق للوازع الديني ..المثير في الأمر أن أغلب هذه الشركات يدفع التعويضات بالتقسيط وهي في الغالب تكون ضئيلة لان المتردد سيجد نفسه امام أمرين أحلاهما مر،اما ان يقبل باقتراح الشركة الذي هو في صالحها قبل ان يكون في صالحه والثاني اللجوء الى القضاء وهي رحلة عذاب قد تمتد طويلا وقد لاتكون لها جدوائية في النهاية…
“شبكة المراقب” قامت بفتح تحقيق في الموضوع حيث توصلت الى فكرة مفادها انه اذا لم تستحي فاصنع ماشئت،واذا كنت خارج القانون ولارقيب عليك فاعمل ماشئت-

فبعض الشركات يصارع من اجل البقاء ولم يعد قادرا على احترام دفتر الالتزامات  ،ناهيك عن فظاعة الظروف التي تمر بها ،فقد اخبرنا عدد من عمالها ان ملاكها هم جزء من عصابات شبيكو القذر وانهم ياخذون مداخيل الشركة الى الخارج للعب الغمار في اسبانيا ودول اخرى مجاورة…ليتم تقسيم الباقي على ذوي الطلبات والذين من بينهم ملفات دية ،

وبعد معاينتنا لاحد هذه الشركات -لانريد كر اسمها-في الوقت الراهن ،فوجئنا بعبثية التعامل مع اصحاب الطلبات والذين يتم تقسيمهم الى ثلاث فئات هي:فئة المحامين 2-فئة العدول المنفذين 3-فئة المواطنين العاديين ،حيث يتم تخصيص يوم واحد من الاسبوع لكل فئة من اجل الحصول على جزء من المبلغ المستحق وقد يحصل جميع المراجعين في ذالك اليوم على مبلغ زهيد لايتجاوزال4000اوقية مايعني انهم سيظلون على ارتباط دائم بالشركة الى حين استكمال المبلغ وقد يمتد ذالك الى عشرات السنين خصوصا بالنسبة لتعويضات الدية التي تصل في بعض الاحيان الى ثلاثة ملايين ومئتا الف اوقية للحالة الواحدة…

كل هذه الفوضى والتسيب الرهيب تقع المسؤولية فيه على عاتق وزارة التجارة التي يبدو أنها وضعت نفسها في محل شبهة واتهام بسبب بسيط وهو عدم تحمل مسؤولياتها اتجاه هذا الوضع المزري لشركات لم يبقى منها سوى اسمها فقط..وقد سبق لمجموعة من المحامين محاولة توقيع ملتمس بهدف اغلاق شركتين من هذه الشركات الا ان تلك المبادرة باءت بالفشل ،بعدما اصطدمت بجهود من داخل الهيئة لها مصالح ضيقة بتلك الشركات المتلاعبة.

“شبكة المراقب” تتوعد تلك الشركات المتهاونة بفضحها ونشر اسمائها اذا ماصححت وضعيتها واعادت امورها الى الطريق الصحيح من اجل الوفاء بالتزاماتها والتخلي عن التحايل على حقوق المواطن.

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.