هدْمُ السفارة وبناءُ السفارة / خديجة بنت هنون

16 سبتمبر,2016

KH HNOUN

 
الشيء بالشيء يُذَكر :

منذ أعوام أمر الرئيس محمد ولد عبد العزيز بهدْم السفارة الإسرائيلية وطرد السفير البغيض من أرض المنارة والرباط ,  ولم يُعر اهتماما لصيحات جبناء لا يعلمون أن المبادئ مقدسة و أن إرادة الشعب أصدق أنباء عند الزعماء من أقوال المنجمين وقُراء الفناجين.

اليوم يضع الرئيس محمد ولد عبد العزيز صحبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن الحجر الأساس لسفارة دولة فلسطين على أرض شنقيط , وستقام السفارة على مساحة كبيرة قدرت بآلاف الأمتار هبة من الدولة الموريتانية إلى الشقيقة فلسطين ، وستضم بالإضافة إلى مكاتب السفارة سكنا للسفير و مساكن للمستشارين وملحقات عديدة.
حدث تاريخي جلل يُعيد إلى الذاكرة تاريخا زاخرا بالعطاء سطرتْه موريتانيا عبر احتضانها لأكثر من ستين سنة  لشعب الجبارين  و اندفاعها في الذوْد عن الأرض المباركة  بلا حدود رغم بعد الجغرافيا, لكن روابط الدين والتاريخ والدم تظل أبقى وأقوى على كل المستويات.

تسوية سفارة الكيان الغاصب في انواكشوط  بالأرض وطرد سفير العارْ كان يومها جوابا مسكتا  للمتمترسين وراء القضية الفلسطينية إدعاءا , حيث اتخذوها عنوانا براقا يعتاشون عليه, فصدموا وارتاعوا  و سُقط في أيديهم إذ سُحب البساط من تحتهم من حيث لم يتوقعوا..
ولو رمى بك غير الله لم تُصب
فكانت خطوة شجاعة تدخل تحت يافطة ” التخلية قبل التحلية”..استجاب خلالها القائد  لنداء الأمة وصوت الضمير , وشكلتْ مع ذالك انتصارا لأنات الشعب الفلسطيني و أوجاعه , وكانت فوق كل ذالك ضربة مؤلمة على أيدي الظالمين.

خديجة بنت هنون / كاتبة صحفية