عودة اللوبى الفرنكفوني

أخر تحديث : الأحد 25 سبتمبر 2016 - 10:19 مساءً
عودة اللوبى الفرنكفوني
تستعد الاسرة الجامعية لعام جديد بعد نهاية عام جامعي تخللته العديد من الوقفات الاحتجاجية  بسبب جملة من القرارات اتخذها وزير التعليم العالي  والبحث العلمي دون تنسيق  او تشاور مسبق مع مختلف نقابات الاساتذة.
الامر الذي ينذر بصراع قادم لا محالة بين وزير متعجرف يريد فرض رأيه ونقابات  مصممة على الدفاع عن  مصالح  منتسبيها ورفضها الكامل لكافة القرارات التي لم يتم إشراكها فيها قبل اتخاذها باعتبارها الجهة  القانونية الممثلة للأساتذة.واذا كانت بعض الأطراف  الخيرة قد استطاعت بحنكة ان تنزع فتيل تلك الأزمة كبادرة حسن نية مضحية  الى حين بمصالح الاساتذة  من اجل إنقاذ العام الدراسي المنصرم ومتيحة بذلك الفرصة للوزير لعله يستمع لصوت العقل ويتخلى  عن عملية لي الذراع التي لا يتقنها والتي اثبتت فشلها مع من سبقوه اليها .فان السؤال الذي يفرض نفسه  هل استوعب الوزير الارعن الدرس ام سيستمر في عنترياته ليصطدم بالجميع معتقدا انه الآمر الناهي الذي لا معقب على قرارته ناسيا او متناسيا انه يواجه نقابات متمرسة تعرف متى تضحي ومتى تقف شامخة في وجه كل طاغية سولت له نفسه المريضة بالكراهية والعنصرية ان يدخل في صراع معها.ما لا يدركه الوزير الفاشل ان ما يعانيه نظامنا التعليمي هو بسبب فشل كافة محاولات الإصلاح التي فرضت بالقوة ولا يمكن اصلاحه الا بالعودة الى الاسرة التعليمية بمختلف مكوناتها وإشراكها في كافة الحلول المقترحة لانها هي وحدها القادرة على تطبيقها على ارض الواقع .اما التعالي والمؤتمرات العنترية التي يجيدها الوزير بين الفينة والأخرى فلن تعالج تلك الاختلالات البنيوية التي يعاني منها نظامنا التعليمي ولن تسعف ذلك الوزير رحلاته المتكررة من اجل جلب تجارب غيرنا في هذا المجال لانها لا تأخذ بعين الاعتبار واقعنا المرير بمختلف مشاكله المتراكمةً منذ عقود.ليت وزيرنا سال نظرآه في الدول المجاورة ممن داب على الاستشهاده بهم في مختلف خرجاته الإعلامية ،  هل فيهم من سولت له نفسه يوما اتخاذ  اي قرارامصيري دون اللجوء الى اشراك كافة النقابات التعليمية في مختلف مراحل  اعداد تلك القرارات بل ليته سألهم عن المدة التي يستغرقها اي إصلاح جهوري كالذي ينويه وزيرنا الفذ .
لا عيب في جلب تجارب الغير اذا كانت تحمل حلولا فعلية لكن العيب كل العيب ان تنعق بما لا  تفهم . ما لا يفقه وزيرنا الفذ ان نظام ل م د  الذي يتبجح به ويتخذه مطية ليبرر مختلف شطحاته  قد سبقتنا اليه دول عديدة  ورغم ما يحمله من ايجابيات  على المدى البعيد فانه لا يخلو من مشاكل جمة ترافقه بسبب سوء فهمه  والعجز عن تطبيقه وضعف الموارد البشرية والمادية والتكلفة الباهظة له خاصة بالنسبة لدولة ببنية هشة كبلادنا وجامعة فريدة مترهلة بطاقم  تدريسي ظل يعاني الامرين  ورغم ذلك بقي متمسكا برسالته النبيلة لعله يوما ما يستطيع إنقاذ ما يمكن انقاذه.اذا كان وزيرنا الفذ يعتقد ان عودة اللوبي الفرنكفوني  الى زمام الأمور سينقذه من فشل ذريع  فانه واهم وستثبت له الأيام صدق ذلك، لان لغة الضاد لم تكن يوما مصدرا لأي فشل كما لم تكن يوما عامل تفرقة بين مكونات شعب مسلم  متماسك انار علماؤه أدغال افريقيا وحظيت مساجلاتهم لكبار علماء الأزهر بإعجاب وتقدير الكل .لقد حاولت أيها الوزير الفذ ان تخفي انخراطك في ذلك اللوبي اللعين الذي كشف عن نفسه حين احتضنته سفارة فرنسا  ذات يوم  ووعدته بالدعم اللامشروط ظنا منها انها تستطيع العودة من خلال بعض الاقزام الذين تشبعوا بثقافتها  الى تصدر المشهد وتحييد اللغة العربية من نظامنا التعليمي بحجة انها غير قادرة على استيعاب العلوم الحديثة ، فسارعت الى استحداث شروط لاكتتاب المتفرنسين  في الجامعات وأقدمت على تعديل قانون التعليم العالي بالطريقة التي تخدم أهدافك الخبيثة وعبثت بكافةمؤسساتنا التعليمية يميناً وشمالا كما جلبت  في عملية مكشوفة رئيساً افركنفونيا بامتياز  للجامعة بعد دمجها حتى لا أقول اكثر من ذلك  ليكمل بدوره عملية الفرنسة  كما وعدتم اسيادكم في الاتحاد الاوروبي، لكن هيهات أيها الإمعة فلن تستطيع ازاحة لغة الضاد ولا ناطقيها  مت طريقك وستحال قريبا مع ثلة المممسوخين التي جلبتها معك الى مزبلة التاريخ وستبقى موريتانيا عربية أفريقية مسلمة متماسكة ورافضة لكل طمس لهويتها .
المراقب
كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.