رسالة تظلم موجهة الى رئيس المجلس الاعلى للقضاء

أخر تحديث : الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 5:06 مساءً
رسالة تظلم موجهة الى رئيس المجلس الاعلى للقضاء
بِسْم الله الرحمن الرحيم

{ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}

{ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا
يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً}

{ لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن
ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا}

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ
بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ
سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ
عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }

{وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ
وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُون}
صدق الله العظيم.

من مجموعة أهل محمد ولد مولاي ممثلين بالطرف المدني للملف رقم 139 /2015
عن محكمة ولاية لعصابه

إلى المجلس الأعلى للقضاء ومن خلاله إلى فخامة رئيس الجمهورية رئيس
المجلس الأعلى للقضاء السيد محمد ولد عبد العزيز

الموضوع : تظلم والتماس

إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن نطلع مجلسكم الموقر على مستجدات الملف
آنف الذكر حيث فوجئنا في نهاية هذه السنة القضائية بالقرار الطعين رقم
84/2016 بتاريخ 22/11/2016 الصادر عن غرفة الإتهام الموقرة والرامي إلى
إعطاء حرية مؤقتة للمتهم محمد ولد دايه ولد مولاي العقل المدبر لجريمة
القتل العمدي العدواني والتي راح ضحيتها الضابط السابق المرحوم القاسم
ولد مولاي أحمد رحمه الله تعالى وللأسف هي نفس الغرفة الموقرة التي أصدرت
قرارها رقم 31/2016 وأكدته الغرفة الجزائية الموقرة بالمحكمة العليا
بقرارها رقم 153/2016 وذلك القرار الذي اتهم فيه محمد ولد دايه ولد مولاي
تحت المواد 280-53-54- من ق ع  ( القرارات والمحاضر طي الملف ) فقد لامست
غرفة الإتهام آنذاك الحقيقة في الأصل بموضوعية كاملة وتجرد في المسطرة
فصدر بعد ذلك القرار 77/2016 عن الغرفة الموقرة وبعد النطق به صدرت من
محمد ولد دايه ولد مولاي الإساءة اللفظية على رئيس الغرفة الموقرة بواسطة
هاتفه ومن محبسه وبحضور أعضاء الجلسة وكذا محاميه وأثناء تأدية الرئيس
الموقر لمهامه ولم يترتب على ذلك أي شيء فنسأل هل هذا القرار الأخير
الطعين مكافأة لتلك الإساءة أم تغيرت القناعة الموقرة والتي قد لامست
الأصل في الوقائع الخطيرة المنسوبة للمتهم في القرار 31/2016 والمحصن من
المحكمة العليا بالقرار 153/2016
فنربأ بقضائنا الشامخ أن يكون عرضة لانتقادات عبر مطبات نهاية السنة
القضائية فنلتمس من مجلسكم الكريم ومن خلالكم إلى رئيس المجلس الأعلى
للقضاء فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز إنصافا لأصحاب
الحقوق وورثة المرحوم الضابط السابق القاسم ولد مولاي أحمد ما يلي :
1-      عدم إطلاق سراح محمد ولد دايه ولد مولاي ولو بحرية مؤقتة لأنه العقل
المدبر لجريمة القتل العمدي العدواني ولجرائمه الأخرى العابرة للحدود .
2-      توقيف بقية الجناة وعلى رأسهم العربي ولد محمد ولد ديدي ظهير محمد ولد
دايه في جميع جرائمه
3-      تشكيل لجنة متابعة قضائية للملف 139/2015 لتقصي الحقائق قبل وبعد
المتابعة القضائية .

وفي الختام نذكركم ونفسي بنصيحة الحسن البصري إلى أمير المؤمنين عمر بن
عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه والتي جاء فيها:
(اعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ الإِمَامَ
الْعَادِلَ قِوّامَ كُلِّ مَائِلِ وَقَصْدَ كُلِّ جَائِرٍ وَصَلاحَ كُلِّ
فَاسِدٍ وَقُوَّةَ كُلِّ ضَعِيف وَنَصَفَةَ كُلِّ مَظْلُوم وَمَفْزَعَ
كُلِّ مَلْهُوف … وَالإِمَامُ الْعَادِلُ وَصِيُّ الْيَتَامَى وَخَازِنُ
الْمَسَاكِين يُرَبِّي صَغِيرَهُمْ وَيَمُونُ كَبِيرَهُمْ … وَالإِمَامُ
الْعَادِلُ هَوُ الْقَائِمُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ يَسْمَعُ
كَلامَ اللهِ وَيُسْمِعَهُمْ وَيَنْظُر إِلى اللهِ وَيُرِيهم وَيَنْقَادُ
إلى اللهِ وَيَقُودُهُمْ فَلا تَكُنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا
مَلَّكَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَعَبْدٍ ائْتَمَنَهُ سَيِّدُهُ
وَاسْتَحْفَظَهُ مَالهُ وَعِيَالَه فَبَدَّدَ الْمَالَ وَشَرَّدَ
الْعِيَالَ فَأَفْقَرَ أَهْلَهُ وَفَرَّقَ مَاله … وَأَعْلَمْ أَنَّ
اللهَ أَنْزَلَ الْحُدُودَ لِيَزْجُرَ بِهَا عَن الْخَبَائِث
وَالْفَوَاحِشِ فَكَيْفَ إِذَا أَتَاهَا مِنْ يَلِيهَا وَإِنَّ اللهَ
أَنْزَلَ الْقِصَاصَ حَيَاةً لِعِبَادِهِ فَكَيْفَ إِذَا قَتَلَهُمْ مَنْ
يَقْتَصُّ لَهُمْ , … فَالآنَ وَأَنْتَ في مَهْلٍ قَبْلَ حُلُولِ الأَجَل
وَانْقِطَاعِ الأَمَلِ لا تَحْكُم فِي عِبَادِ اللهِ بِحُكْمِ
الْجَاهِلِينَ وَلا تَسْلُكَ بِهِمْ سَبِيلَ الظَّالِمِينَ وَلا
تُسَلِّطْ الْمُسْتَكْبِرِينَ عَلَى الْمُسْتَضْعَفينَ فَإِنَّهُمْ لا
يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً فَتَبُوءَ بِأَوْزَارِكَ
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكَ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالَكَ … وَلا
يَغُرَّنَّكَ الَّذِينَ يَتَنَعَّمُونَ فِي بُؤْسِكَ وَيَأْكُلُونَ
الطَّيِّبَاتِ في دُنْيَاهُمْ بِإِذْهَابِ طَيِّبَاتِكَ في آخِرَتِكَ
وَلا تَنْظُرْ إِلى قُدْرَتِكَ الْيَوْمَ وَلَكِنْ انْظُرْ إِلى
قُدْرَتِكَ غَداً وَأَنْتَ مَأْسُورٌ فِي حَبَائِلِ الْمَوْتِ
وَمَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَي اللهِ في مَجْمَعٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ
وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَقَدْ عَنِتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ
الْقَيُّومِ الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةُ وَلا نَوْم )
إِذا جَـــارَ الأميرُ وكاتباهُ *** وقاضِي الأَرْض أسرف في القَضاءِ
فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلُ *** لِقاضِي الأَرْضِ منْ قَاضِي السَّــمــاءِ
وإِنْ كانَ الوِدادُ لِذِي وِدادٍ *** يُزْحْــــزِحُـهُ عَنِ الحَقِّ الْجَلاءِ
فَلاَ أَبْقــاهُ رَبُّ العَرْشِ يَوْماً *** كَــحَـــلَـــهُ بِمِيلٍ
مِنْ عَماءِ.

والله ولي التوفيق وهو حسبنا فنعم المولى ونعم النصير.

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.