محمد ولد انويكَظ كما عرفته…………………………………………….

26 يوليو,2017

عبدالله الفتح ـ التقيت رجل الأعمال الخلوق المتدين اللبق محمد ولد انويكَظ قبل أكثر من عقد،خلال إحدى المناسبات السياسية،وتفاجأت من تواضعه الجم وحرصه على ردَ التحية لأي كان..بعدها سرقتني مهنة أخرى وغبت عن عالم الزيارات، و لرتعد المناسبات السياسية،التي كثيرا ما يتواجد فيها رجال أعمالنا تستهويني، واكتفيت بمراسلة بعض الصحف من بعيد ..

وقبل  أعوام عدت لأستقر بالعاصمة نواكشوط مزاولا العمل والتحرير في صحف ومواقع شهيرة،وفي إدارة بعض المواقع الناشئة، وكان أن التقيت بالزميل المكافح عبدالفتاح ولد اعبيدنا الذي سبق أن تعرض للظلم والسجن، وساندته حينها، فأصبح بمثابة أخ كريم، ولاغرو فهو ابن أسرة عريقة وفاضلة، ومن خلاله تعرفت على رجل الأعمال محمد ولد عبدالله ولد انويكَظ لأكتشف خلال زياراتنا له في نواكشوط ،ومدينة أطار، وفي منزله ومنزل والده المرحوم عبدالله العامر، والمعروف بكرم الضيافة،فأيقنت أنه حقا شبل من ذاك الأسد..فتجده يتحدث مع الجميع ويمازح الحضور أغنياء كانو أم فقراء، ويستمع بإصغاء لطلبات وشكاوي أصحاب الحاجات،ويردَ عليهم بوعود غير مخلوفة، فما سمعت أحدا يقول إن محمدا أخلف لوعده،فقد كان حين يعد يفي بوعده إن عاجلا أو آجلا، كان يحرص على تنفيذ وعده كما يحرص على حضورالصلاة في المسجد وهي خصلة قليلة في مسؤولينا ورجال أعمالنا ،في هذا الزمن الذي يبدو فيه المتمسك بدينه كالقابض على جمر .

و حين رأيت بعض المواقع تشن حملة لاهوادة فيها على رجل الأعمال محمد ولد انويكَظ، وتصفه بأوصاف ليست لمحمد الذي أعرفه،والغريب أن هذه المواقع تترصد الأخبار التي يمكن ربطها ولو بخيط واهن باسم الرجل لتنشرها وكأنها سبقا صحفيا،وكان آخر ذلك اجترار خبر نشرته” شبكة المراقب ” قبل شهرين وتم اجتراره وربطه باسم الرجل وكانت القضية ضدَ جهاز الجمارك الذي تعمَه الرشوة والفساد والزبونية أكثر من أي جهاز آخر في نظام ولد عبدالعزيز الظالم الذي لم يؤسس على التقوى..ولأن الحكم كان لصالح الجارك، فقد تم الحديث عنه والتطبيل له من طرف المستفيدين من طرف المستفيدين من هذا الجهاز الذي تنتشر فيه الفوضى ويسري فيه الفساد والمحسوبية كالنار في الهشيم.

واستغربت كثيرا من صمت أولئك الذين عرفوا الرجل واستفادت صحفهم و مواقعهم،بشكل دوري، من عطاياه دون  منَة..وأردت هنا أن أدلي بشهادتي عن الرجل في بلد نادرا  ما تجد فيه ثناء على رجل اع مال أو ابن بار لهذا الوطن   إلا حين يوارى الثراء.

قد يتبادر إلى أذهان البعض أن “الز مان”  تحصل على اشتراك سنوي،  من إحدى  مؤسسات الرجل، وأنني كتت هذا للحفاظ على ذلك،أقول لألئك كلا، ولكن الساكت عن الحقَ شيطان أخرس ..أما محمد فقد كان آخر لقاء لي معه قبل أكثر من عام في مدينة نواذيبو خلال دعوة كان يقيمها رجل  الأعمال،الذي  سيدي ولد الطايع، في بيته المفتوح على الدوام، أمام ضيوف العاصمة الإقتصادية التي كانت حينها تستعد لاحتضان احتفالات عيد الإستقلال الوطني.

ويستحق علينا الرجل وعلى كل الخيرين أكثر  من هذا لوقوفه  مع الفقراء والمحرومين و مآزرته للضعفاء والمحتاجين، و لخدمته لبلده عبر استثماراته في شتى الميادين وتشغيل للآلاف من أرباب وربَات الأسر الموريتانية فتحية له وألف شكر، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

من يو ميات  مسافر بتصرف