متقاضون يشكون تقليص مدة السنة القضائية………..(تفاصيل)

11 سبتمبر,2017

انواكشوط(شبكة المراقب):تعتبر السنة القضائية في موريتانيا  الأقصر فترة  من بين  جميع دول العالم نظرا الى أنها لاتتجاوز الستة أشهر  ،حيث تبدأ من نهاية يناير الى نهاية يونيو أسبوعين فقط قبل راحة القضاة الممتدة ل45يوما ،فالمتتبع للنشاط القضائي في موريتانيا سيلاحظ أنه لايأخذ من العام الا الوقت القصير حيث يتوقف العمل القضائي من 15يوليو الى نهاية دجنبر خصوصا على مستوى القضاء المدني وجزئيا على مستوى القضاء الجزائي وذالك لأسباب أهمها:

عطلة القضاة التي تمتد لثلاثة أشهر كاملة ابتداء من 15يوليو الى 15اكتوبر وهي اطول عطلة بالمقارنة مع دول كالمغرب حيث لاتتعدى عطلة قضاة المملكة أكثر من 15يوما وفي السينغال21يوما أما أقصى عطلة فهو شهر واحد في دول أخرى،وهناك يتم اتباع آليات تمنع القطاع في تلك الدول من الشلل،عكس ماعندنا في موريتانيا حيث يغادر 30%من القضاة في الفوج الاول  في حين يغادر ال70%الاخرى في الفوج الثاني والذي يتصادف مع موسم الخريف وبلوغ موسم الحر أوجه في المدن الكبرى ..

من جهة أخرى فإن اقتراب موعد انعقاد المجلس الاعلى للقضاء الذي جرت العادة أن يلتئم في شهر دجنبر من كل سنة يكون دائما ذريعة للقضاة لتفادي عقد الجلسات تفاديا لاحراج تحرير الاحكام في حالة شملتهم اجراءات التحويل التي دائما تتم في دورات المجلس كل عام ،

كما أن شهر يناير يكون فرصة لتبادل المهام بين المحولين وبالتالي يتم تأجيل الجلسات في الغالب…والنتيجة هي تقليص السنة القضائية التي يتم افتتاحها من طرف رئيس الجمهورية في بعض الاحيان الى ستة اشهر كما أن الافتتاح يتم تنظيمه في نهايتها.

وبين هذا وذاك يظل المتقاضون ضحية لما يصفونه بتلاعب القضاء بقضاياهم ،حيث يطول أمد عرضها أمام المحاكم خصوصا النزاعات المدنية ،كما أن سجناء احتياطيون سيعانون الأمرين نظرا الى عدم البت في قضايا دخلوا على اثرها السجن وهم متمسكون ببراءتهم منها أو أنهم يتخوفون من قضاء فترة اطول في السجن من تلك التي قد لاتتجاوزها عقوبتهم في حالة ادانتهم.

وأخيرا نرجو أن نكون قد وفقنا في وضع الأصبع على مكمن الداء حتى يتمكن من يهمهم الأمر من تحديد الدواء.

شبكة المراقب