رسالة توضيحية إلى السيد رئيس الجمهورية بخصوص الملف 139/ 2015 في كيفة

11 ديسمبر,2017
بسم الله الرحمن الرحيم
  الحمد لله الذي جعل الحق اسما من أسمائه وحرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما، وصلى الله وسلم على نبيه ورسوله محمد، الذي أنزل إليه الذكر ليبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون.
 أما بعد؛
  فبعد ما يليق بفخامتكم من التقدير والاحترام يسرنا نحن مجموعة أولاد ديدي ولد مولاي أن نبين لكم المغالطات التي وردت في الرسالة الموجهة إليكم من طرف خصومنا بتاريخ 04/12/2017، وأن نطلعكم على حقائق ووقائع ملف النيابة 139/2015- والتي تجاوزها خصومنا في رسالتهم الموجهة إليكم- وتمسكوا باتهامات وأكاذيب؛ وذلك راجع – في نظرنا – إلى أن وقائع الملف ووثائقه تدينهم أشد الإدانة، وتبين بجلاء ما اقترفوه من جرم لما ينالوا عقابه بعد.
1- المغالطات الواردة في الرسالة:
   سيدي الرئيس لن ننزل في ردنا على ما ورد في رسالة خصومنا إلى المستوى الذي نزلوا إليه؛ وذلك أننا لن نتنازل عن المستوى الأخلاقي الذي تقتضيه تعاليم الإسلام في كيفية اتهام الأشخاص وأسلوب الخطاب وطرق التعبير، وما يقتضيه خطاب أولي الأمر من الاحترام والتقدير.
   ورغم ما تعرضنا له من الظلم في الملف رقم: 139/2015 كيفة، فقد تمسكنا بأن يكون سبيل أخذنا لحقوقنا في أروقة المحاكم التي لا تعترف إلا بالأدلة والوثائق، ولم نكن نود الحديث عن ملف منشور أمام القضاء بهذا الأسلوب ، غير أن خصومنا اختاروا أن يطرقوا باب الإعلام من أجل نشر أكاذيب وتلفيقات،  فاضطررنا إلى بيان الحق وإشعاركم به.
  انصب حديث خصومنا في رسالتهم إلى التهجم على القضاء واتهام القضاة بأخذ رشاوى، وكيل الاتهامات لمحمد ولد دايه ولد مولاي، سواء تعلق الأمر بهذا الملف أو غيره، ونحن سنعلق على ما ورد فيها مما له علاقة بنا وقصدوا به التأثير على  حقائق الملف محل النزاع.
  سيدي الرئيس إن محمد ولد دايه ولد مولاي الذي كيلت له الاتهامات من طرف خصومنا لم يكن في كرو يوم الواقعة، وقد أخذته عناصر الدرك من داره في نواكشوط ، واتهمته النيابة لأغراض وأهداف لم نطلع عليها بعد.
  وقد أصدر في حقه قضاة التحقيق المعينون في الملف أمرا بأن لا وجه لمتابعته في القرار رقم: 01/ 2016، والقرار رقم: 40/ 2017، كما تمت تبرئته في ملف النيابة رقم: 92/ 2081 الذي تحدث عنه خصومنا.
  وقد استغرب خصومنا من الإجراءات التي أدت إلى إطلاق سراحه، رغم أن البت في الملف استغرق زمنا اكتملت فيه كافة الإجراءات، فتمت برمجة الملف ثم أحيل إلى المداولات، ثم وقع النطق بالقرار بعد ذلك، ولو كان خصومنا منصفون لاستغربوا من السابقة القانونية التي أطلق من خلالها سراح محمد ولد حاج الحبيب، حين قدمت طعون الخصوم في وقت واحد فتم البت على وجه السرعة في ملف محمد ولد حاج الحبيب، وتأجل النظر في بقية الطعون الأخرى إلى حين اكتمال الآجال القانونية في القرار رقم: 216/2017.
2- حقائق ووقائع الملف:
  يعتبر الملف رقم: 139 / 2015 من أوضح الملفات القضائية التي يمكن تصورها، وتمييز الحق فيه لا يحتاج لذكاء ولا لكبير علم، فجل مسائله من الضروريات والبديهيات؛ وذلك أن هناك جماعة تملك أرضا وبحوزتها وثائق إدارية تثبت اختصاصها بها، فلما حاولت استغلالها نازعتها جماعة أخرى لا تملك شيئا يرقى إلى أن يصل بالأمر في المفهوم الإسلامي إلى درجة الترافع القضائي، ورغم كل التدخلات التي حاولت التأثير على سير القضية، فإن القضاء ما زال لما يصدر فيها حكما نهائيا.
  وفي أحد الأيام استقلت جماعة أهل محمد مولاي سيارات من نواكشوط وأعدت من السلاح والعتاد وتقاسم الأدوار ما يضمن لها تحقيق اعتدائها على الجماعة التي تحوز الأرض وتقطن فيها، فقتلوا محمد ولد الزهرة – رحمه الله – وجرحوا أحمد ولد اسليمان وأفسدوا الممتلكات، وأنجى الله الباقين من أن تنالهم أسلحتهم المتطورة.( كلاش+ سمنوف+ 2 موزير+ مسدس 8 ملم)، ومات القاسم ولد مولاي أحمد من طرفهم، علما أن جماعتنا لا تملك إلا ( سلاحين من نوع بوفلكة) أطلقوا النار من أحدهما دفاعا عن أنفسهم، وهو حقهم الشرعي والقانوني، وقد أثبتت التحقيقات أن نوع السلاح الذي أصاب القاسم ومكان إصابته تنفي مسئوليتنا عنه، رغم أن اعتداءه وقتله قد أزال عصمة دمه أصلا.
وهذه الوقائع الأولية في الملف تبين أن المعتدي هو الذي جاء من مسافة 600 كلم متخفيا، ومدججا بأنواع الأسلحة الفتاكة ( وهي محجوزة لدى النيابة لعامة ) وهجم على أرض ما زالت تحت يد أصحابها، وقتل وجرح، فأي الفريقين أحق بالإثم  والسجن سيدي الرئيس؟
  إن مجموعة أهل محمد مولاي هي التي اعتدت وقتلت وجرحت مع سبق إصرار وترصد، وهو أمر ثابت بالوثائق وشهادة الشهود ( سائقي سيارتيهم ) وإحاءات اعترافاتهم، وهو ما أكده  التحقيق في القرار رقم: 49/ 2017 حين قرر تعديل الوصف الجنائي في حقهم من ” جريمة القتل، والجرح، والتجمهر المسلح، وحمل السلاح بدون رخصة ونزع السياج إلى جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، والجرح العمد والتجمهر المسلح وحمل السلاح بدون رخصة…”.
  سيدي الرئيس في ختام رسالتنا إليكم نطلب من سيادتكم عدم تصديق الأكاذيب والشائعات التي يتحدث بها خصومنا وأعداؤنا، وأن تطلعوا على وثائق الملف وكافة الإجراءات المتخذة فيه، والمقارنة بعد ذلك بين ما نتحدث به نحن، وما يتقوله خصومنا وأعداؤنا، فنحن لم نكن يوما عقبة في وجه التحقيق في الملف، فنحن واثقون أن الوصول إلى الحقيقة يرضي الله سبحانه وتعالى ويحقق مصلحة الجميع، وهو أمر يبدو أنه يزعج خصومنا، الذين يسعون إلى أن تبقى الحقيقة غائبة ويبقى الحق مجملا رغم وضوحه في وثائق الملف والساحة القضائية بشكل عام.
  سيدي الرئيس إننا في مجموعة أولاد ديدي ولد مولاي نطلب من سيادتكم متابعة تحقيق العدالة في الملف المذكور ومعاقبة المجرمين الأصليين، وتحكيم شرع الله في المسألة محل النزاع، ونحن على ثقة تامة بأن ما ورد في رسالة خصومنا من التزاماتكم بالتدخل لصالحهم في الملف هو محض افتراء وتضليل، أو حصل بناء على معلومات مغلوطة وأكاذيب تعمد ترويجها وبثها أشخاص نعرف أسماءهم، ولن تصمد أكاذيبهم أمام الاطلاع على حقائق ووثائق الملف. والله الموفق.
مجموعة أولاد ديدي مولاي كرو بتاريخ: 10/ 12 / 2017