فتاة موريتانية تكتب بجرأة عن السحاق في بنات جنسها

13 أكتوبر,2013

1372936_655268967838153_275576580_n

كتبت الشابة الموريتانية مي مصطفي عن مشكل السحاق الذي يعاني منه بنات جنسها الموريتانين.

ويعتبر التطرق الي هذا المشكل تحد كبير لمجتمع ما يزال تعشعش فيه بعض الافكار الرجعية، وخاصة اذا تعلق الامر بمرض اجتماعي ينكر وجوده.

وهذا نص مقال الكاتبة الجريئة المعنون بـ “سحاقيات في الظلام “:

السلام عليكم قبل البداية أحب أشكر كل من دعمنى حتى أستمر في الكتابة. وأشكر كل جمهوري عبر صفحتي على الفيس بوك شكرا لكم

قبل سنتين لم أكن أتخيل أن هناك سحاقيات في المجتمع الموريتاني, كنت دائما أقول أنه بلد نظيف من هذا الجنون ولكن الواقع كان أكثر ظلام من ما كنت اتوقع, كنت في زيارة إلى منطقة شرق البلاد ولفت نظري فتيات يقبلن بعضهم بسم الصداقة ولكن خبرتى ومعرفتى بشيء يسمى الشذوذ اكتشفت أنهم سحاقيات, وللأسف بعد اكتشافي معلومات تفيد بأنهم يمارسون علاقة جنسية سحاقية متبادلة في بيت واحدة منهن ومعهم فتيات لهم نفس الميول, لم أجد طريقة أخبر بها عائلتهم عن حجم الكارثة التى وقعت فيها بناتهم, ولكن ماذا سوف يفعل أهل لا يعرفون شيء عن الثقافة الجنسية فكيف سوف يعرفون السحاق ومصائبه, واليوم قررت أن أتحدث عن السحاق والسحاقيات ربما يسمع صوتي ويتحرك المجتمع من أهل ومعلمين وعلماء وأطباء ومثقفين من أجل توعية المصابات بهذا المرض, والوقوف في وجه هذا السرطان الذي بداء ينخر التركيبة الاجتماعية, السحاق وما أدراك ما السحاق, السحاق)) و تعني الكلمة اشتهاء المماثل بين الجنس الأنثوي . هناك من يذكر بأن الأسم مشتق  من الجزيرة الإغريقية _(لسبوس  اليونانية )، والتي كانت تعيش فيها الشاعرة سافوا في القرن السادس قبل الميلاد و قد كانت تمارس علاقات الحب مع مثيلاتها من النساء اليونانيات . تتضمن الـعـلاقة الجنسية مع نفس الجنس من النساء و ذلك بإختيار المرأة امرأة أخرى تمارس معها الحياة الجنسية و لا يهم فرق السن في ذلك الإختيار و إنما المهم هو اشتهاء المرأة التي ترغب في الممارسة معها تلك العلاقة الجنسية,..

أسباب السحاق في المجتمع الموريتاني

الجهل الجنسي وخاصة عند النساء) ) إستيراد المعلومة الجنسية من أمكان خاطئة)) الفراغ وخاصة أننا في مجتمع لا يعطى للمرأة دور أكثر من كونها زوجة فقط) ) إدمان الأفلام الإباحية )) (استخدام ورقة رابحة  من قبل اشخاص نافذين وهم (المخنثين)

أنا هنا لا أخاطب السحاقيات في العالم الأخر بل السحاقيات في وطني, قبل أسبوع لفت نظري مقال كان عنوانه (الجنس الثالث يبحث له عن موقع على الخارطة في موريتانيا) وبدون مجاملات كان المقال رائع والجميل  هو التحدث عن السحاق, منذ وصولي هنا لم أجد صحفي واحد لديه القوة في أن يتحدث عن المخنثين أو السحاقيات, ولكن مقال واحد  لن يقف في وجه هذه العاصفة ,ولكنه ذكر بعض النقاط مهمة وهى الدعم من قوة لا يستهان بها للسحاقيات وهى( المخنثين) ربما هى معادلة غريبة ولكن ما يحدث وراء الكواليس هو يا أبناء وطنى شيء مدمر اذا تحدثنا عن( المخنثين) ربما أكتب كتاب, ولكن أنا اليوم أكتب عن لذة الظلام عن سرطان دمر دول في عصور سابقة ,وحتى في عصرنا هناك مصائب كان هو المذنب فيها, دعونا نفكر للحظة كيف نعالج بناتنا من هذا المرض ؟ هذا سؤال مطروح في أكثر من بلد البعض وجد الإجابة والبعض مازال يبحث والبعض ونحن منهم مازلنا نتجاهل  الموضوع, أنا هنا أطلب أن تكون هناك جمعية أو ادارة تختص بهذا الموضوع من علاج نفسي واجتماعي وعاطفي , هناك أمر يزعجني الكل يصرخ في كل مكان من أجل سقوط النظام السياسي , أنا فقط أريد منهم يوم واحد نجتمع كمثقفين وشباب ونساء وحتى سياسيين الكل يخرج للشوارع من أجل طرد كل مخنث من أماكن القوة في السلطة او في مكان اجتماعي, صدقوني ان سرطان السحاق ما هو إلا تؤم (المخنثين) اذا وقف المجتمع وقفة رجل واحد ربما نستطيع انقاذ الفتيات ومعالجتهم من هذا المرض, لكن هناك ما يحبطني وأنا أكتب هذه الحروف وهو أن الموضوع  لن يهتم به أحد, ولكن هل تنتظرون ان يخرجن للعلن ونجدهم يفخرن بسحاقيتهم ان نجد في الأماكن العامة جنس ثالث دعونا نتخيل حال موريتانيا في ذلك الوقت ,أنا سوف أخبركم أولا سوف نصبح مقصد كل باحثة عن لذة محرمة ومقصد كل تجار للدعارة المحرمة ,الخ , وفي  الختام أحب قول أمر أن من يظنون أن السحاقايات والمخنثين أمر عادي عليهم مراجعة التاريخ ,,,..

بقلم:مي مصطفي

كاتبة. ومخرجة. ومصورة فوتوغرافية.