المؤسسة العسكرية الحصن الحصين من تربص السياسيين/الشيخ يحفظ

19 مارس,2018

نعم أيها القرّاء الكرام .. ليس الأمر تصفيقا ولا تلميعا ولا ترقيعاً ..
عندما نتحدث عن الدول المستقرة والآمنة .. التي تقدم لشعبها بمختلف توجهاته السياسية والفكرية .. بيئة تتجاذب فيها الأحزاب السياسية بانسجام لم يخرج عن المألوف .. وصراع لازال يتمتع بشيء من السكينة والاستقرار مهما تباينت الآراء واختلفت الأجواء ..
في مثل هذا الحديث لا يمكن أن تُغفل المؤسسة العسكرية بكامل فروعها وتشكيلاتها فهي أساس البناء وحامي الحمى ..
أيها القارئ الكريم :لا يخفى عليك أن بناء الدول يأخذ وقتا وجهدا وعناءً .. ولا يمكن لهذا البناء أن يدوم وينتج .. إلا إذا كان الأساس صلباً متينا متماسكا ..
وإن أبناء الأمة المخلصين..وخاصة”أبناء المؤسسة العسكرية ” هم من يمثل الأساس لهذا البناء .. فقد وهبوا كل غالٍ ونفيس للدفاع عن الوطن ومكتسباته دون كلل ولا ملل .. في انسجام مبهر وتحت بناء موحد ..
لقد مرت بلادنا بهزات عسيرة ..ضاقت فيها عقول الساسة والمُتسَيِّسين وبلغت قلوبهم الحناجر .. فلولا فضل الله ثم تدخل الجيش وقوى الأمن .. لكان كثير مما نرى من خير وعافية وانسجام .. في خبر كان .
إن أي استهداف للمؤسسة العسكرية من أي جهة سياسية مهما كان تموقعها السياسي .. غير مبرر وليس في محله .. ولا يخدم مصلحة الوطن ولا المواطن .. بل هو “فُسوق سياسي ” ولعب بالنار وتطاول على قلعة الأمة وحصنها الحصين – بعد الله عز وجل – وبيتها الجامع .

لاينبغي للتخريف الذي يعصف بكهول معارضة ” المنتدى ” أن يصل إلى الهمز واللمز في المؤسسة العسكرية .. واقحامها في الصراع الدائر بين الفرقاء السياسيين ..
فميدان الجيش واضح المعالم ، وقد أبلوا فيه بلاءً حسنا .. عندما قضوا على الإرهاب وفككوا بنيته .. ورَدَعُوا كل مهرّب ومخرّب .. حتى استتب الأمن .. وانكفأ الشرُّ والكيْد .. وعاش الناس مطمئنين على النفس والمال والعرض .. في جوٍ تسوده الحرية والمساواة ..
نعم لنا أن نفخر بمؤسستنا العسكرية..عندما نرى انسجاما يفوق المألوف بين الجيش وقوى الأمن والحرس الوطني ..
لنا أن نفخر عندما نرى أداءً وعتاداً .. يُبهر الصديق قبل العدو ..
لنا أن نفخر عندما نرى قادة منسجمين في العمل والتنظيم كلٌ في ميدانه ومن مكانه .. يقف على مسافة واحدة من الجميع .. هَمُّهم مصلحة الوطن والمواطنين ، مهما اختلفت توجهاتهم وتضاربت آراؤهم ..
عندما ينظر الساسة والمتسيسون للمؤسسة العسكرية بهذي النظرة المنصفة .. وأن عينهم الساهرة في خدمة الجميع ودون تمييز .
حينئذ وبلا تردد سيتحملون مسؤولية فلشلهم من غيره أمام الشعب .. دون الحاجة لتلفيق التهمة والتجرد من المسؤولية .. وإقحام المؤسسة العسكرية .
فالجيش وقوى الأمن والحرس الوطني .. فلذات أكبادنا وحماة وطننا .. لاينبغي إقحامهم فيما يجري من تخاصم وصراع سياسي .. بل تبقى مؤسستنا العسكرية “رمزنا الوطني الشامخ ” ولها منا كل التقدير والإحترام والامتنان .

الشيخ يحفظ أعليات / مستشار في العلاقات السياسية والدبلوماسية