برام، النار و البهائم‎……

أخر تحديث : الجمعة 1 يونيو 2018 - 7:18 مساءً
برام، النار و البهائم‎……
طالعت ما سطر عن من طالتهم تهم الشطح في الفهم دون إصدار حكم على مدى عصور مختلفة و من مجالات معرفية متعددة، تبرز عاملا مشتركا بينهم  : التبحر في العلوم، و هذا لا يعني تبرير مذاهبهم. فقد تأسست فرقة المعتزلة  على آراء واصل ابن عطاء، العالم الذي اعتزل حلقة الحسن البصري، التي من شيوخها الجاحظ صاحب الحيوان و البيان و التبيين. كما عرف عبد الله ابن المقفع مؤلف أو مترجم كليلة و دمنة بالنبوغ في اللغة، قبل أن يقتل بالزندقة. أما الحلاج الذي صلب بعد محاكمته، شكل إنتاجه منهلا عذبا للأدباء إلى يومنا هذا.
أقف هنا لأتساءل : أي فضل لبرام حتى يجتهد رأيه المعلول فيحرق مؤلف إمام دار الهجرة مالك؟ الذي تنقل هارون الرشيد رفقة ابنيه الأمين و المأمون   ليلقى عليهم.
 برام الذي كان له وزر محرقة الكتب لأول مرة على هذه الأرض، فريد هولوكوست الثقافة و أخدود الفقه، لم تعرف البلاد قبله خطرا يتهدد الكتاب غير النار و الماء أو البهائم.
برام لم يستلهم من عنترة الذي قال “ولقد أبيتُ على الطَّوى وأظله ُحتى أنال به كريمَ المأكلِ” لم يصبر على حاله فانتجع مراتع الخيانة و ظعن عن مواطن الشرف و لو صحت قاعدة الجاحظ “الجاهل عن الجاهل…” لكان برام عن عنترة أفهم، لكنه فضل إيقاظ الفتن مقتفيا أثر عبد الله ابن سبأ.
المهندس خالد ولد أخطور
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.