ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻻ ﺗﺴﻴﻴﺲ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ / ﺍﻟﺘﺮﺍﺩ ﻣﺤﻤﺪﻟﻲ

أخر تحديث : السبت 23 يونيو 2018 - 11:46 صباحًا
ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻻ ﺗﺴﻴﻴﺲ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ / ﺍﻟﺘﺮﺍﺩ ﻣﺤﻤﺪﻟﻲ

ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺳﻼﻟﻢ ﻳﺮﺗﻘﻮﻧﻬﺎ ﻟﺠﻠﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﺑﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻭ ﻣﻦ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﺗﻨﻘﺬ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭ ﺗﺤﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ﺃﻱ ﻧﻘﺪ ﻣﻮﺟﻪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﺟﻪ ﻟﺸﺨﺺ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻮﻟﻮﻥ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ، ﻟﺬﻟﻚ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻤﺎﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺭﺩﺓ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺑﻬﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ، ﻭ ﻫﻢ ﺑﻬﺎﺫﺍ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﺗﺴﻴﻴﺲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻭ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﻻ ﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺣﻞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ، ﺇﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭ ﻏﻼﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭ ﺩﻧﺎﺀﺓ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻭ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﻭ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻷﻋﻼﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺮﺯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻦ ﻭﻗﺖ ﻵﺧﺮ ، ﻓﺮﺟﺎﺀ ﻻ ﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﺧﺘﻼﻓﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ، ﻓﻬﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻭ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﻭ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺎﻻ ﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ، ﻓﺎﻟﻴﺒﺤﺚ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻦ ﺣﻠﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻴﻘﻒ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻫﻨﺎﻙ ، ﻓﻼ ﻧﺎﻗﺔ ﻭ ﻻ ﺟﻤﻞ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺣﺘﻰ ﻭ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻘﺮﺍﺗﻪ ﺗﺠﻮﺩ ﺑﺄﺭﻭﺍﺣﻬﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﻜﻺ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻨﺸﻐﻞ ﺳﻴﺎﺳﻴﻮﻩ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻛﻼﻣﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﻌﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺑﺸﻴﺊ ﻏﻴﺮ ﻃﻤﺄﻧﺘﻪ ﻭ ﺇﺷﻌﺎﺭﻩ ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻭ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻣﻨﺴﻴﺔ ، ﻏﻴﺮ ﺣﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺑﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺇﺑﺎﻥ ﻣﺴﺮﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.