3 أغسطس 2005 : حدث و تعليق / بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

أخر تحديث : الجمعة 3 أغسطس 2018 - 5:59 مساءً
3 أغسطس 2005 : حدث و تعليق / بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

فى مثل هذا اليوم ، الأربعاء ٣أغسطس ٢٠٠٥ أطاح العقيد محمد ولد عبد العزيز بصهره و ولي نعمته الرئيس معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع ،بسبب سذاجة معاوية و ظلمه لتيار الصحوة الإسلامية بجميع فروعه ،و بوجه خاص الاخوان المسلمين و جماعة الدعوة و التبليغ . و بسبب بوجه خاص جهله بخصوصيات المجموعات القاطنة فى موريتانيا ،والمتحولة عبر مجالهاو محيطها الاقليمي . للتذكير أعتبر أن قيادة  و تخطيط و تنفيذ انقلاب ٣ اغسطس ٢٠٠٥ ،كانت بيد الثنائي الكتوم المتآلف إلى حد كبير ،عزيز و غزوانى . أما قيادة و رئاسة إعل ولد محمد فال فكانت اضطرارية و حتمية ،بسبب عامل الاقدمية و الثقة الأسرية الصرفة . ضمن تحول سياسي و سلطوي ، أراد له الحارس المنقلب على رئيسه المرور من بوابة الوشيجة العائلية الضيقة ، بالدرجة الاولى ،قبل أي معيار آخر . و من المعروف أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز تزوج  تكبر بنت ماء العينين ولد النور ولد أحمد سنة ١٩٨٣ و ركب موج المصاهرة ، بصورة ذكية انتهازية ، انتهت بصدام و حقد دفين بين الطرفين ،إثر بعض الخلافات الرمزية ، كان يمكن ان تسير بحكمة و تتجاوز بأمان .لكن قدر الله و ما شاء فعل  . وصلت علاقة معاوية و عزيز مرحلة الاعودة ، رغم عناية معاوية البالغة بعزيز عناية معروفة الأثر  ، يصعب تفنيدها و تكذيبها ، و إن شابها بعض حلقات التوتر ، أراها طبيعية فى أغلب العلاقات الانسانية .و فى المقابل كانت ردة فعل عزيز غادرة متنكرة لأيام صفو  الصلات و حلوها  الواسع المتنوع، قبل بعض مرها، الذى فصل و شنع بعض منه ، الرئيس محمد ولد عبد العزيز، فى جلسات  خاصة  مع صاحبه عمدة أوجفت السابق محمد المخطار ولد احمين اعمير ،ابن خالة الوزير السابق محمد محمود ولد إبراهيم إخليل . و باختصار و بعد إنثنى عشر من حكم موريتانيا ، بصورة مباشرة و غير مباشرة ،ها هو نظام الثنائي ، الجنرالين المحمدين ، يدخل فى منعطف جديد حرج بامتياز لا قدر الله، بعد سنوات عديدة حافلة بالتصرفات المثيرة ، المتراوحة بين الاقناع المفحم أحيانا و التحايل و الهشاشة  الغالبة للأسف  ، حسب ادعاء البعض . إلا أن الأوضاع اليوم أكثر من أي وقت مضى ، تستدعى التقارب و الحوار و محاولات جادة صعبة بحق ، للوصول  إلى قدر مقبول من التفاهم أو التفهم ، و لو كان متصنعا متعسفا ،على رأي البعض، عسى أن تتدارك السفينة الوطنية الجامعة ، الموشكة على الغرق لا قدر الله ، تحت وقع الظلم و التلاعب بالشأن العام . سلطة و مالا و بمختلف المعانى و الأساليب المكشوفة الفاضحة . دنيا و آخرة لا قدر الله .اللهم احفظ موريتانيا،موالاة و معارضة و ما بينهما ،و سدد خطا صهرنا الرئيس المتغلب محمد ولد عبد العزيز، نحو الحق و الصواب و الأفضل . و  ما ذلك على بعزيز . ما من صواب فمن الله و ما من خطأ فمنى . و أستغفر الله العظيم و أتوب إليه . و لله الأمر من قبل و من بعد .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.