الحصار رغم الموالاة.. أحمد ولد أحمد ولد إبدب نموذجا/ بقلم: عبد الفتاح ولد أعبيدن

أخر تحديث : الثلاثاء 9 أكتوبر 2018 - 8:24 مساءً
الحصار رغم الموالاة.. أحمد ولد أحمد ولد إبدب نموذجا/ بقلم: عبد الفتاح ولد أعبيدن

من المعهود بأغلب الأنظمة السياسية في هذه الدنيا، وأغلب تجارب الحكم والسلطة أن الموالين الخادمين للاستقرارو الطرف المتغلب ، في منجاة غالبا من الحرمان والحصار، لكن المثال الحالي عندنا ، يخالف ذلك بالأدلة والشواهد الكثيرة.

فكثير من أبناء البلد، بحجة المسالمة والمصالح وتكريس الاستقرار، يفضلون موالاة الأنظمة والسلط المهيمنة.

صاحبنا رجل الأعمال الشاب أحمد ولد أحمد ولد إبدب دخل اللعبة من بابها الواسع، فبادر لإعلان تأييد نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز . وفي هذا السياق في سنة 2012 قرر الالتقاء مع رئيس الحزب الحاكم وقتها ،السيد الفاضل محمد محمود ولد محمد الأمين وأبلغه رجل الأعمال المذكور مبررات وعزيمة دعمه للنظام واندماجه عبر مبادرته الخاصة (رؤية سياسية جديدة) في صف الموالاة وحزب الاتحاد من أجل الجمهورية ،بوجه خاص.

وضمن هذا التوجه انعقد لقاء موسع يوم 19-07-2012 بفندق الخاطر، بين جماعة زائرة من حزب الإتحاد وعدد من أطر المبادرة، وتتابع الأداء والتعاون بعد ذلك،ضمن نشاطات كثيرة متعددة، في العاصمة نواكشوط وفي الداخل.

لكن المحصلة تلخصت في الإهمال والتجاهل والحرمان. فهل مجازاة الدعم والتضحية في حساب هذا النظام أحيانا، على منوال جزاء السنمار.

حيث يذكر في تاريخ العرب أن الملك العربي الشهير بالحيرة في الجزيرة العربية، النعمان، لما شيد له السنمار بناء نموذجيا وقتها، جازاه بالرمي من فوقه فحسب!.

وهكذا تتعامل الحكومات المهيمنة والأحزاب الحاكمة عندنا في موريتانيا أحيانا ،مع الكثير من الطاقات البريئة، غير الخبيرة بألاعيب السياسية، بهذه الطريقة الانتهازية على رأي البعض!.

فهل جزاء خدمة الوطن وبذل الجهد المتاح، التجاهل والحرمان ،الواصل أحيانا إلى حد الظلم؟. فرجل الأعمال المذكور أحمد ولد أحمد ولد إبدب تأثر نشاطه الاقتصادي وأعماله ، بهذا النشاط السياسي غير الحذر، والذي خدم من خلاله الوطن والسلطة القائمة بإخلاص، دون أن يسلم من الجزاء عبر العقاب، بدل المكافأة الطبيعية في مثل هذه الحالات، ولو بمستوى متوسط.

ألا سحقا للظلم والأنانية والخديعة.

عبدالفتاح اعبيدن

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.