الحدية تتراجع و السياسة تخطو نحو المرونة

أخر تحديث : الأحد 17 مارس 2019 - 5:06 مساءً
الحدية تتراجع و السياسة تخطو نحو المرونة

/فى الوقت الراهن،يعلن فيه بعض من تيار المعارضة الراديكالية دعم ولد غزوانى ،بحجج و دوافع متنوعة،قد لا تخلو من الجدية،و فى المقابل يرتمى تواصل فى أحضان مرشح رئاسي (سيد محمد ولد بوبكر)طالما انتمى فعلا ،لسنوات طويلة، لصف الحكومة و الموالاة .
هذا الجو السياسي الانتخابي، يدل على حصول تحول كبير، فى العقلية السياسية الموريتانية،سواءا على مستوى المعارضة أو الموالاة .
حواجز نفسية كبيرة، من النفور و عدم الاستعداد للتقارب،فمن باب أولى التعايش،بدأت تتناقص بصورة واضحة .
هذا التقارب يطمأن على أن البلد لم يعد بنفس المستوى من التوتر و الانسداد السياسي،و إنما بدأ أغلب الفاعلين السياسيين،يتعامل مع السياسة بروح واعية هادئة مسالمة،بعقلية الربح و الخسارة،لصالح الوطن أولا و لصالح المشتغلين باللعبة ثانيا.
و لقد كانت المعارضة فى هذا الصدد ،أكثر انفتاحا من بعض رموز و قادة الموالاة،بحكم لمسات معينة !.
و عموما كان هذا التقارب من الضفتين ،غير خاف باختصار .
لقد استطاع “التواصليون” تجاوز الإدانة بحجة العمل تحت إمرة نظام الرئيس الأسبق معاوية أو مصافحة أحد الصهاينة ،و هذا شيئ جديد فعلا ،و يدل على سعة الباع و عقلية براكماتية ،تتسم بدرجة كبيرة ،من الحرص على الالتقاء و التعاون، من أجل الوطن .
فهل يتخلى النظام القائم ،عن سياسة المحاكاة و الاستنساخ،من أجل دريهمات معدودة ربما،مثل ما أدى مثلا،لإغلاق مركز تكوين العلماء و جامعة عبد الله ابن ياسين و جمعية الخير،و التى كانت تكفل عشرات الأيتام !.
ينبغى أن نجسد ،سواءا على مستوى النظام أو المعارضة،طابع الاستقلالية و تميز السياسات الداخلية ،بوجه خاص .
و أرى المعارضة فى هذا الاتجاه ،أكثر تضحية و مبادرة، من النظام القائم،للأسف.
و لا تقارب ،دون تضحية و شجاعة حقيقية،عسى أن يستقر وطننا و نتمكن من تجاوز أجواء الحدية الضيقة المؤذية، مثل ما تجاوزنا خطر خرق الدستور ،من أجل مأمورية ثالثة عبثية .
و يحدونى القول بصراحة أن المعارضة و المحسوبين عليها من الكتاب و الإعلاميين،هم من يرفض استمرار “شيطنة” أهل المولاة، و فى المقابل يستمر هذا “اتشيطين” و الحرمان للمعارضين،على أغلب جبهات الممسكين بتلابيب السلطة العمومية،رغم أنها عمومية إسما .

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المراقب الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.