مرافعة وكيل الجمهورية في قضية قتل بشعة أبطالها سحرة أجانب(الحلقةالثامنة)

   الحلقة الثــــــــــــامنة:> ثانيا : المعاينات والتفتيشات عند معاينة مسرح الجريمة من طرف وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق وضابط الشرطة القضائية المكلف بالبحث اتضح أنه عبارة عن غرفة من منزل المتهم امبي جارا يخصصها للسحر وقد ملأها بالدماء والطلاسم السحرية والتمائم والقرون والتعاويذ والأعشاب المختلفة والمياه الآسنة والمشروبات المسكرة مع خزانات ضخمة من المصاحف الكريمة وكتب التفاسير والأحاديث النبوية وترجمات نفيسة لمعاني تلك الكتب وألواح خشبية عليها تعاويذ مختلفة، فضلا عن رؤوس الديكة والشعور المتناثرة والعظام النخرة وغلاة الثمار وبعض الآلات الحديدية مع كثير من قنينات الغاز وتحيط بها من ثلاث جهات ثلاث حبات من البطاطا الكبيرة مع قنينة ماء صغيرة فيها سائل داكن وسط الحفرة كل هذا وسط ظلام دامس. (تعرض نماذج) كما أن الأماكن التي دل القتلة عليها الشرطة صحبة وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق كانت هي نفسها الأماكن التي وجدت فيها أعضاء المجني عليه يوم 26/07/2010 ويوم 03/08/2010.   ثالثا : المحجوزات وهي كثيرة ومن أهمها بالإضافة إلى الأدوات المستخدمة في الشعوذة والدجل ما يلي :

  1. هاتف المجني عليه الذي ضبط بحوزة سليمان ساماكى وقال الساحر المتهم امبي جارا أنه هو الذي أعطاه له.
  2. نعل المجني عليه وسبحته ضبطت بحوزة المتهم امبي جارا.
  3. سائل أحمر في قنينة صغيرة نتن معه قلم عيدان قد يكون بقية دم المجني عليه ضبط بحوزة المتهم امبي جارا.
  4. قرن مغلف بالجلود بداخله مسحوق داكن قال المتهم امبي جارا إنه من العضو المفقود للضحية.
  5. تعويذة على صفحة بيضاء باللون الأحمر ضبطت بحوزة يايا كوليبالي قد تكون من دم المجني عليه حسب المتهم.
  6. جواز سفر المتهم يايا سيسى الذي يحم الأختام المزورة.

  رابعا : صور فوتوغرافية تتضمن مسرح الجريمة وإعادة تمثيل مشاهدها بدأ من عملية الذبح والتقطيع ومرورا بعملية النقل والتوزيع. قام بها المتهمون طواعية بحضور وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق وضابط الشرطة المكلف بالبحث. (تعرض الصور). صور طي الملف توضح الطريقة البشعة التي قطعت بها أوصال المجني عليه. الأدلة الفنية أولا : كشوف المكالمات

  1. كشف مكالمات هاتف المتهمة يايا كوليبالي رقم : 47487614 ابتداء من يوم 10/07/2010 إلى يوم 26/07/2010 ويوضح الاتصالات بين المتهمة والمتهم داوودا جاكيتى والمتهم امبي جارا مع اتصالات محدودة بالمجني عليه من بينها الاتصال الأخير الذي رد عليه المجني عليه عند الساعة الخامسة والنصف في يوم 25/07/2010 ثم أغلق الهاتف بعد ذلك، كما تبادلت الاتصال مع المتهم داوودا جاكيتى عند الساعة الواحدة ونصف والساعة السادسة وثلاث عشرة دقيقة صباحا يوم 26/07/2010، كما يظهر فيها الاتصال الذي قامت به مع المتهم امبي جارا عند الساعة الثانية عشر ثمانية وعشرون دقيقة، والاتصال الذي قام به المتهم داوودا جاكيتى عند الساعة الثانية عشر وسبع وأربعين دقيقة، الكل يوم 26/07/2010 عند اقتياد المتهمة من طرف الشرطة، وقد قامت المتهمة بمحو هذه المكالمات من هاتفها ولم تعترف بها إلا بعد أن عرض عليه كشف المكالمات.
  2. كشف مكالمات هاتف المتهمة رقم : 44775088 ابتداء من يوم : 01/06/2010 إلى يوم : 26/07/2010 ويتضح فيه هو الآخر كثرة وكثافة الاتصالات المتبادلة بين المتهمة يايا كوليبالي والمتهمين داوودا وامبي جارا خاصة في الأيام الأخيرة قبل ارتكاب الجريمة.
  3. كشف مكالمات المتهم عثمان كيتا 47434216 ابتداء من يوم 10/07/2010 إلى يوم 29/07/2010 ويتضح فيه عدة اتصالات متبادلة بينه وبين المتهمة يايا كوليبالي من بينها اتصالات متأخرة يوم : 25/07/2010 قبل ارتكاب الجريمة بيوم واحد.

  ثانيا : التقرير الطبي كشف التقرير الطبي المعد من طرف الدكتور........................... أن المجني عليه قد تم قتله عن طريق الخنق والذبح وتم تقطيع أوصاله بدقة وقد تم توزيعها في أماكن متفرقة بعد العثور على جميع الأعضاء تأكد أن العضو الخاص غير موجود ومقطوع بعناية وهذا التقرير يتطابق مع الوصف والتحليل الذي قدمه المتهمون للوقائع.     التكييف القانوني والنصوص المعاقبة وطلبات النيابة أولا : التكييف القانوني للجريمة

  1. قتل الغيلة والمشاركة فيه يشترط القانون لقيام جريمة قتل الغيلة ثلاثة أركان.
  • أن يكون محل الجريمة إنسانا حيا.
  • فعل عمدي يجرمه القانون وينتج عنه إزهاق روح المجني عليه، ويتحقق الفعل بكل عمل إيجابي أو سلبي تنتج عنه الوفاة.
  • القصد الجنائي الخاص ويتمثل في قيام الجاني بالفعل عن علم وإرادة مع سبق الإصرار الذي هو إعمال التفكير في الجرم الذي عزم عليه الجاني والتدبر في عواقبه ثم الإقدام عليه في تمهل وروية، والترصد الذي هو ترتيب الوسائل والتخطيط للجريمة في ظرف زمني قد يطول وقد يقصر بين العزم على الجريمة وتنفيذها.
  • كما تنص المادة : (278) أن وصف جريمة الاغتيال يدخل فيه استعمال التعذيب أو ارتكاب أعمال وحشية في تنفيذ الجريمة.

كما يشترط القانون لقيام مسؤوليةة الشريك في الجريمة شروطا هي :

  • أن يقع فعل يجرمه القانون متعلق بالجريمة مباشرة، أو تقع الجريمة بسببه.
  • أن يقصد الشريك القيام بالفعل مع علمه بالجريمة.
  • حصول الاشتراك في واحدة من الصور المحددة في المادتين : 53 و54 من القانون الجنائي الموريتاني.

فالاشتراك قد تكون له مظاهر مادية محسوسة وقد يستخلص من ظروف وملابسات الجريمة خاصة عندما يكون لدى الشريك باعث على الجريمة ومصلحة فيها. وإذا أسقطنا هذه المعطيات القانونية على وقائع جريمة قتل المجني عليه أحمد ولد أما – رحمه الله – نلاحظ أن الجناة خططوا لجريمتهم وعقدوا العزم عليها وتربصوا بالمجني عليه شهرا واستدرجوه متآمرين عليه في جو شيطاني ظلامي آثم، لكل منهم باعثه ومصلحته، فالتهمة يايا كوليبالي طلب من المتهم امبي جارا إزاحة المجني عليه من الوجود لتتخلص من إلحاحه عليها في إخراجها من المنزل الذي تؤجره وتتخذ منه مقرا مختارا لمكان عملها. والمتهم يايا سيسى طلب من المتهم امبي جارا القيام بسحر له يمكنه من الاستفادة المالية من أخيه المقيم في أوروبا وأخبره الساحر أن ذلك السحر يتطلب التضحية بإنسان من أجل دمه، والتزم له بتوفير الضحية المناسبة لذلك. والمتهم داوودا جاكيتى طلب كذلك من المتهم امبي جارا سحرا يمكنه هو وأخوه من كسب مال وفير وأخبره الساحر أن ذلك يتطلب التضحية بإنسان من أجل دمه، والتزم له داوودا بتقديم الضحية المناسب. كما أن الساحر نفسه امبي جارا لديه أسحار أخرى تتطلب دماء بشرية وعضوا خاصا من الرجال، فكان المجني عليه هو الخيار الأول للجميع بسبب المشاكل الخاصة بينه وبين المتهمة يايا كوليبالي والمتهم داوودا جاكيتى. فترصد الأربعة بالمجني عليه وتربصوا به شهرا واستدرجوه وقتلوه. وكانت المتهمة يايا كوليبالي شريكة للتحريض على الجريمة واستغلال براءة المجني عليه والمساهمة في استدراجه إلى منزلها عند الساعة الخامسة والنصف ليتولى يايا سيسى صديق المجني عليه بقية التسليم كما قام آدم سنغارى هو الآخر بتقديم المساعدة للجناة للتخلص من الجثة مع علمه بالجريمة. هذا فيما يتعلق بالجريمة الأصلية، وفيما يتعلق بالجرائم الأخرى المصاحبة لها الشعوذة والدجل وبيع المسكر بالنسبة للمتهم امبي جارا ن فيوجد في وثائق الملف ومحجوزاته ما يثبت قيامها ضد المتهم المذكور كما أن جريمة التزوير قائمة بالنسبة للمتهم عالي ولد أمبارك حسب وثائق الملف والمستندات المرفقة. يتواصل

أحد, 26/04/2020 - 17:40