لماذا ولد الطالب و لماذا في البلاعة ؟؟ / سيدي علي بلعمش

كل السفارات التي فتحت في عهد ولد عبد العزيز باستثناء البريطانية، كانت لأغراض إجرامية و هذا ملف كبير سأعود إليه بالتفاصيل في الأيام القادمة.
و تم فتح آخر سفارة قبل أسبوعين في إيندونيسا و عين عليها محمد ولد الطالب ، فكانت نموذجا صارخا لهذا الإجرام المستمر:

يعيش في إندونيسيا موريتانيان (2) ، أحدهما رجل من أولاد أبيري يقيم فيها منذ حوالي 30 عاما و الثاني يدرس في المعهد السعودي و هناك ثلاثة تجار أو رجال أعمال ليس من بينهم مقيم في موريتانيا ، يأتونها من وقت لآخر. كان هناك إندونوسيون في شراكة مع رجل الأعمال عبد القدوس ولد اعبيدنا (شركة بومي) فخيرهم ولد عبد العزيز بين أن يقطعوا صلتهم مع ولد اعبيدنا و يبرموا الاتفاقية معه أو يرحلوا ، فرحلوا و فتحوا قضية على الدولة الموريتانية في محاكم لندن.. 
فماذا يبرر اليوم و البلاد تغرق في مديونتها الخارجية و تتخبط في وحل مشاكلها الداخلية، أن يتم فتح سفارة في إندونيسيا ، ستحتاج ميزانية إنشاء ضخمة (إيجار، تأثيث، سيارات ...) و أخرى ثابتة (موظفون، عمال، حراسة و ضيافة سيبرر صرف ميزانيتها إن حصلت أو لم تحصل؟) و لماذا يتم اختيار مدلل الرئاسة الموريتانية ، المستشار الخاص لـ"عر" و ابن عمه الوفي ، سفيرا لولد عبد العزيز فيها؟ 
من الطبيعي ـ في بلد لا تربط بلادنا به أي صلة ـ أن لا يكون أي موريتاني على علم بقنصلية للبلد فيه ، لا شيء أصلا يبرر وجودها. لكن جوكو بارووتو(Joko parwoto) ، يقدم نفسه من حوالي خمس سنين لكل من يلتقيه، بصفته قنصلا شرفيا لموريتانيا في جاكارتا و على كارت عنوانه: 
(sentra pemuda 5-6, 61 Jalan pemuda-Jakarta1215 – indonesia / Mauritanian Honorary consulate in Jakarta -)
مع هاتف القنصلية (622129021810+) و الفاكس و البريد الألكتروني الذي لا يظهر على البطاقة . 
لا نعر من اكتتب السيد جوكو (منذ حدود 5 سنين)، لكن المؤكد هو أن ولد أجاي قام بثلاث زيارات على الأقل لإندونيسا في مهام سرية (استثمارية) لولد عبد العزيز و كان ينزل في فندق "غران حياة" بجاكارتا في "بلازا إيندونيسا" (أكبر سوق عصرية في البلد و منها كان يسافر باستمرار إلى بالي. كما زارها احميده ولد أباه ..
ارتبط ولد أجاي في البداية عن طريق القنصل جوكو مع محمد هيكل الخنيمان الحضرموتي ، إندونيسي الجنسية و هو وسيط ماهر، ربطه سريعا برجل الأعمال الاندونيسي (من أصول عربية) الملياردير الكساندر تيداجا ( يملك عددا من المولات الفاخرة و المنتجعات السياحية في جاكارتا و بالي) . 
تتوجت زيارات ولد أجاي و احميده ولد أباه بشراء منتجع سياحي لولد عبد العزيز في بالي ، ضمن استثمارات أخرى يتم التكتم عليها. و تتراوح أسعار المنتجعات السياحية المتوسطة هناك بين 25 و 30 مليون دولار ، حسب العارفين بالسوق.، لكن المعلومات حتى الآن غير مستكملة عن درجة المنتجع و مكانه بالضبط. 
و يطلق التجار و رجال الأعمال و السماسرة على إندونيسيا اسم "البلاعة" كأفضل مكان لتهريب الأموال و غسيلها و إيداعها في البنوك من دون معرفة مصادرها. 
الآن وقد اتضحت الأسباب الكاملة لفتح سفارة في إندونيسيا و أسباب اختيار ولد الطالب سفيرا لولد عبد العزيز فيها (لا لموريتانيا) ، فإننا نسأل فقط ، إذا سكتنا عن أموال موريتانيا المنهوبة ، هل نسكت أيضا عن فتح سفارات لحراستها في كل بقعة من العالم التي تم توزيعها على امتداد خارطته ؟ 
كم أنت سيئ الحظ يا "أبو الهول"

إضافة تعليق جديد

أحد, 28/07/2019 - 21:46