نقابة كتاب الضبط تطالب بوقف مسابقة القضاء وتندد بإقصاء أسلاك مهنية من الترقية

بسم الله الرحمن الرحيم

بــــيان
تابعت النقابة الوطنية لكتاب الضبط بكل استياء وقلق ما أقدمت عليه وزارة العدل من ترتيبات مهنية تكرس تمييزا غير مبرر بين مكونات أسلاك كتاب الضبط، من خلال عدم فتح المسابقة الداخلية للترقية بين الأسلاك لفائدة كتاب الضبط وكتاب العدل رغم تعهد معالي الوزير شخصيا بذلك ورغم تشكيل لجنة لنفس الغرض، فضلًا عن حرمانهم من الاستفادة من مسار الانتقاء المهني المؤدي إلى الولوج إلى سلك القضاء.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة العدل عن تنظيم مسابقة لاكتتاب أربعين قاضيا، من بينها ثمانية قضاة عن طريق الانتقاء المهني، خصصت خمسة مقاعد منها لكتاب الضبط الرئيسيين وثلاثة للمحامين، دون مبرر قانوني لقصر المادة: 23 (جديدة) من النظام الأساسي للقضاء على المحامين وإقصاء باقي أصحاب الممارسات المهنية المؤهلة، ومن بينهم كتاب الضبط المستوفين للشروط القانونية.
وعليه، تؤكد النقابة الوطنية لكتاب الضبط ما يلي:
• أن كتاب الضبط الرئيسيين وكتاب الضبط وكتاب العدل والنيابات أسلاك مهنية أساسية للمنظومة القضائية، وقد نص المرسوم رقم: 2009/171 على مكونات أسلاك كتاب الضبط، بما يؤكد انتماءها إلى منظومة مهنية واحدة مع اختلاف الرتب، وعليه فإن التمييز بينها في الترقية أو الولوج إلى الوظائف القضائية دون مبررات موضوعية يكرس عدم الإنصاف.
• أن الترقية المهنية حق ووسيلة لتطوير الوظيفة العمومية وتحفيز الموظفين، وقد نص على ذلك قانون الوظيفة العمومية والمرسوم المنظم لأسلاك كتابات الضبط، وقد أكدت وزارة الوظيفة العمومية على أن المسابقة الداخلية آلية قانونية للترقية بين الأسلاك، وبالتالي فإن عدم تنظيم المسابقات الداخلية يحرم موظفي كتابات الضبط من حقهم في التطور الوظيفي والاستفادة من خبراتهم المهنية، وقد أوقفت وزارة العدل الترقية الداخلية بين الأسلاك منذ أكثر من خمس وعشرين سنة.
• تعتبر النقابة الوطنية لكتاب الضبط استفادة كتاب الضبط الرئيسيين من الانتقاء المهني خطوة إيجابية ومطلوبة وحقا مشروعا يجب تحقّقه، لكنها ترفض حصر الانتقاء في فئة كتاب الضبط الرئيسيين، وتطالب بتوسيعه ليشمل جميع فئات كتاب الضبط المهنية المستوفية للشروط القانونية وفق معايير الكفاءة والخبرة والاستحقاق.
• أن إصلاح القضاء يقتضي استثمار الكفاءات الموجودة داخل القطاع، والاستفادة من الخبرات التي راكمها موظفو كتاب الضبط بدل إغلاق آفاق الترقي أمام أسلاكهم، خاصة أن المسابقة الداخلية تمثل حاجة مهنية ضرورية تساهم في تحسين الأداء وتخفيف العبء على الميزانية.
وبناء عليه، فإن النقابة الوطنية لكتاب الضبط :
• تشجب إقصاء باقي أسلاك كتاب الضبط من الحق في الترقية الوظيفية.
• تطالب بوقف مسار المسابقة المزمع إجراؤها يومي: 12 و13 من سبتمبر الجاري حتى يتم وضع النسبة القانونية المنصوصة للاكتتاب الداخلي.
• تطالب بوقف الانتقاء المهني الخاص بالقضاة حتى يتم فتح الباب أمام مهنيي كتاب الضبط المستوفين لشروط الانتقاء المهني للولوج إلى القضاء.
• ترفض أي تمييز غير مبرر بين مكونات كتاب الضبط.
وتؤكد النقابة تمسكها بحقوق منتسبيها، واستعدادها لاتخاذ جميع الوسائل القانونية والنقابية المشروعة للدفاع عن المساواة وتكافؤ الفرص والحقوق المهنية.
وفي الختام، تؤكد أن إصلاح العدالة لا يتحقق بإقصاء العاملين فيها، وإنما بتثمين خبراتهم وفتح آفاق التطور أمامهم، داعية وزارة العدل إلى التراجع عن هذا النهج وفتح صفحة جديدة قوامها الإنصاف والحوار والشراكة . والله ولي التوفيق.

عن المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية لكتاب الضبط

أربعاء, 09/09/2026 - 14:05