شبكة المراقب(نواكشوط):تعتبر جريمة الاغتصاب ظاهرة مستشرية، لا تعالج إلا بمعالجة أسبابها التي تتمثل في انتشار الفقر والانحراف، وضعف القوانين المتعلقة بجرائم الاعتداء الجنسي، فضلا عن ثقافة المجتمع التي مازالت تتحرك وفق نظرة دونية للمرأة. الاعتراف بالظاهرة ومواجهتها أكثر عسرا من إدارة الظهر لها أو تبريرها.
فقد لوحظ في السنوات الاخيرة أن الاغتصاب بات جريمة مستفحلة في وسط مجتمع مسلم ومحافظ ،ويرجع البعض ذالك الى تساهل القانون مع مرتكبيها سواء من ناحية تطبيق العقوبة أو حتى افلات المتهم من العقوبة اما بسهولة التوصل صلح مع الضحية وهذا مايحدث في حالات كثيرة خصوصا عندما تكون الضحية من اسرة فقيرة ،هذا فضلا عن نفوذ القبيلة والجهة وحتى الاسرة ..
الى ذالك اظهرت احصائية نشرتها وزارة العدل الى ارتفاع في معدلات العنف ضد النساء وجرائم الاغتصاب ،وربما تكون الارقام غير دقيقة ،نظرا الى أنها تنحصر في الحالات المعلن عنها فقط ،اي تلك التي وصلت القضاء ،حيث انه تتم التغطية على جلها لاسباب متعددة او يتم طيها عند الضبطية..
ففي سنة 2018 تم تسجيل 127حالة اغتصاب و24حالة عنف ضد النساء
اما سنة 2019 فقد سجل 120 حالة اغتصاب مقابل 17حالة عنف
وفي سنة 5اشهر من سنة 2020 تم رصد 60حالة اغتصاب و 12 حالة عنف ضد النساء..
بقي أن نشير الى أنه الاخطر في الامر هو قتل الضحايا بعد اغتصابهم وبطرق تتفاوت في البشتعة وقد سجلت حالات من هذا النوع من الاجرام في انواكشوط وتنكد وانواذيب جل ضحاياها من القصر..