فضيحة تلاعب في صندوق دعم الصحافة المستقلة: اتهامات بالفساد والزبونية

نواكشوط – خاص

كشفت نتائج توزيع مخصصات صندوق دعم الصحافة المستقلة، الذي بلغ هذا العام 400 مليون أوقية قديمة، عن تلاعب واسع النطاق أثار استياء المؤسسات الإعلامية المستفيدة، التي صُدمت من تدني المبالغ الموجهة إليها مقارنة بما حصلت عليه رئيسة اللجنة حواء بنت ميلود وأعضاء لجنتها.

شبهات فساد ومحاباة واضحة

بحسب مصادر مطلعة، فإن اللجنة المشرفة على توزيع الصندوق اعتمدت معايير غير شفافة، ما أدى إلى تفاوت كبير في المخصصات، حيث حصلت أربع مؤسسات إعلامية مجتمعة على مبلغ أقل مما حصل عليه أعضاء اللجنة أنفسهم. الأمر الذي عزز الشكوك حول وجود تلاعب مقصود لصالح جهات محددة، على حساب المؤسسات الصحفية المستحقة.

موجة استنكار وتهديد باتخاذ إجراءات قانونية

أثارت هذه الفضيحة موجة استنكار واسعة في الأوساط الصحفية، حيث نددت العديد من المؤسسات الإعلامية بسوء إدارة الصندوق واعتماد اللجنة على معيار الزبونية بدلًا من مبدأ الاستحقاق. ووفقًا لمصادر مقربة من بعض المؤسسات المتضررة، فإنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد اللجنة، من أجل إبطال القرارات المجحفة وفتح تحقيق حول ملابسات التوزيع.

مطالب بالتحقيق والمساءلة

يأتي هذا الجدل وسط مطالبات متزايدة من الهيئات الصحفية والمهنيين بضرورة إجراء تحقيق شفاف ومستقل في طريقة توزيع الأموال، وضمان أن تكون معايير الاستفادة عادلة وموضوعية، بعيدة عن النفوذ والمصالح الشخصية. كما دعا بعض الصحفيين إلى إعادة النظر في آلية تسيير الصندوق لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.

هل تتحرك الجهات المعنية؟

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من اللجنة المعنية أو السلطات المختصة حول الاتهامات الموجهة إليها. ويبقى السؤال المطروح: هل سيتم فتح تحقيق جاد لمساءلة المتورطين، أم أن القضية ستُطوى كما حدث في ملفات فساد سابقة؟

خميس, 27/02/2025 - 18:02

إعلانات