لامراء فى أن الثقافة من المفاهيم المركبة الملتبسة الشائكة التى تأبى تعريفا جامعا مانعا -كما يقال - لغويا وابستمولوجيا وانتروبولوجيا ، إلا أنها تظل مرتكزا محوريا فى حياة الشعوب والأمم ؛ فهي رافعة النهضة وربيبة الحضارة وركيزة التنمية.
"كنت من بين أولئك الذين انضموا إلي المدرسة الابتدائية رقم 1 "جنوب" أبي تلميت، رغم أني لم أكن أنتمي للسكان الأصليين لهذه المدينة المرموقة. فقداستحضرت في شهادة أولية على المنصة، و ذكرت العقوبات الجماعية التي كان ينزلها المدير آنذاك، إسماعيل ولد أبو مدين - تغمده الله برحماته - لجميع طلاب المدرسة.
قد يتفق الكثيرون علي أهمية تشكل ذاكرة وطنية جامعة لأهم التجارب التي مرت بها الدولة الموريتانية منذ نشأتها مع الاحتفاظ بما يفيد من تراث الأسلاف وتراكماتالماضي، تأمينًاللحاضر من كوابيس الذاكرات الجزئية وذرائعالانتقاء السلبي، الذي يقود هذه الأيام لدعوات التجزئة أو الانفصال أو الذوبان في كيانات أخري.
يعتبر الحوار أو التشاور سنة حميدة في التعاطي مع الشأن العام حول مختلف القضايا الوطنية سبيلا في معالجة الاختلالات الحاصلة وتصحيحها.
الأمر الذي يتطلب وضع آليات جديدة لفرض النهج الإصلاحي في التغيير والتجديد.
إن هذا التشاور أو الحوار المرتقب وإن اختلف البعض علي التسمية يأتي هذه المرة في ظروف سياسية مستقرة خاصة.
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية التي أعقبت إعلان وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي نتائج الباكالوريا للسنة الدراسية 2020-2021 بالمباركة والاحتفاء بالناجحين، دون أي حديث أو تساؤل عن مصير غير الناجحين، وواقع أسرهم التي لا تتفطر أكبادها خوفا على مصير أبنائها فحسب؛ بقدر ما تنوء كواهلها بأعباء دراستهم.
إن تقرير مجموعة الخبراء الدوليين الأخير حول تطورات المناخ والانحباس الحراري ليؤكد جليا
حجم الأخطار المحدقة بنا والجدل الحاصل حول حتمية غرق عاصمتنا الفتية حديثة النشأة
انواكشوط الحاضنة لنصف سكان البلد.
مما ولد خوفا ورعبا لدي ساكنة العاصمة منذ زمن طويل.
سأتعاطي مع الموضوع من زاويتين :
من المعلوم أن دور المعارضة لا غنى عنه في الممارسة الديمقراطية، و مصان بالدستور، و أن مهمة تسيير البلاد معهودة إلى الأغلبية الناجحة عبر صناديق الاقتراع.
مسلمات الجميع متفق عليها، ومن المسلمات أيضا، إبداء المعارضة للاستياء و إظهار مكامن الخلل في التسيير و تسجيل المواقف من الأحداث على الساحة السياسية...
لم يشهد العالم من قبل في التاريخ الحديث، أزمة أسوا من الأزمة الحالية الناتجة عن تفشي وباء كوفيد 19. ومع أن النطاق الكامل لتأثيرات الجائحة لن يتضح إلا في السنوات القادمة، إلا السنة الأولى أظهرت آثارا سلبية عديدة وعميقة شملت مختلف الصعد وطالت كافة المجالات.